هل تحقق عوائد صلاح في طرابزون أرقاماً أفضل مما كان يتقاضاه في ليفربول؟

منذ 1 ساعة
هل تحقق عوائد صلاح في طرابزون أرقاماً أفضل مما كان يتقاضاه في ليفربول؟

انتقال محمد صلاح إلى “طرابزون سبور” كان بمثابة سقوط قنبلة في عالم كرة القدم، أليس كذلك؟ الجدل حول اختياره للدوري التركي يُثير الكثير من التساؤلات. لماذا اختار صلاح هذه الخطوة، وما المكاسب المالية التي يجنيها من الصفقة مقارنة بعقده السابق مع “ليفربول”؟

بعد انضمامه، أصبح صلاح اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ الدوري التركي الممتاز. وفقاً لما أعلنته إدارة النادي، سيتلقى 17 مليون يورو سنوياً، مقسمة بين 10 ملايين كراتب و7 ملايين كمكافآت. هناك أيضاً حوافز إضافية مرتبطة بأدائه. لكن، في الواقع، الراتب هذا أقل مما كان يحصل عليه في “ليفربول”، حيث كانت أرباحه السنوية في آخر موسم له تقدر بحوالي 24.3 مليون يورو، بمعدل 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.

صلاح يخفض راتبه مجبراً؟

المثير للاهتمام هو أن صلاح قد خفض راتبه بحوالي 7.3 مليون يورو، لكن دخله لا يعتمد فقط على ذلك. وفقاً لعقده مع طرابزون سبور، هناك بند يتيح له الحصول على 20% من عائد مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه. هذا يعنى أن عوائد إضافية من الأهداف والمشاركات ستساهم بشكل كبير في دخله.

لم يكن تعاقده مجرد صفقة، بل يمثل إحدى أكبر الانتقالات في الدوري التركي، وتأكيد على وجوده كأحد أبرز اللاعبين. إذا نظرنا للأرقام من منظور شامل، فالمكافآت وعوائد المبيعات قد تعوض الفارق في الراتب وتجعل دخله ربما يعادل أو حتى يتفوق على ما كان يتقاضاه في “ليفربول”.

عائدات إعلانية ضخمة

من ناحية أخرى، سجلات الشركة التجارية التي يمتلكها صلاح تكشف عن أصول تقدر بـ44.6 مليون جنيه إسترليني. الأرباح من عقود الرعاية والعوائد الإعلانية بلغت 8 ملايين جنيه إسترليني خلال موسم 2024-2025، بزيادة ملحوظة مقارنة بالموسم السابق. بعبارة أخرى، صلاح كان يحقق أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً من نشاطاته التجارية خارج الملعب، إلى جانب راتبه. تأسست هذه الشركة منذ عام 2014، وقد نمت بشكل كبير حتى أصبحت منصة للتعاون مع علامات تجارية شهيرة مثل “أديداس” و”بيبسي”.

شعبية صلاح الهائلة في الشرق الأوسط تجعل منه هدفاً مغرياً للشركات، مما يعني أن وجوده في تركيا قد يعزز إيراداته ويجذب المزيد من الاهتمام.

دعم جماهيري غير مسبوق

الإقبال الكبير من الجماهير على شراء التذاكر والقمصان ساهم في تغطية أكثر من نصف تكاليف صفقة صلاح في أيام قليلة. أرطغرل دوغان، رئيس نادي “طرابزون سبور”، أكد أن الرغبة الجماهيرية كانت واضحة. مبيعات الاشتراكات في الأيام الثلاثة الأولى فقط تجاوزت 550 مليون ليرة تركية، والرقم مستمر في الارتفاع.

في تصريحه، نفى دوغان الأنباء عن تلقي الدعم المالي من الدولة، مشيراً إلى أن النادي لم يستلم أي مساعدة حكومية، ودعا المشككين إلى تقديم أدلة. “أي كلام مخالف هو مجرد شائعات”، قال دوغان. في المجمل، تداخل الطموحات المالية مع الرغبات الجماهيرية يجعل من هذه التجربة شيئاً مميزاً لطالما كنا ننتظره.


شارك