البحوث الفلكية: مصر تشهد كسوفًا شمسيًا فريدًا في أغسطس 2027
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بقيادة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، أن يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 سيشهد كسوفًا كليًا للشمس. هذا الكسوف يتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، وهذا يشير إلى حدث فلكي هام بالفعل.
الكسوف الكلي سيكون مرئيًا في بعض المناطق، مثل أجزاء من روسيا، جرينلاند، أيسلندا، وإسبانيا. بينما سيكون الكسوف جزئيًا في أماكن واسعة مثل أوروبا، شمال آسيا، وشمال غرب إفريقيا، بما فيها الجزائر والمغرب، ومعظم مناطق أمريكا الشمالية. أما في المحيطين الهادئ والأطلسي، بالإضافة إلى القطب الشمالي، فسيكون هناك مشاهدات جزئية أيضًا.
لطبقت هذا الكسوف، يشير المعهد إلى أن مساره سيكون بعرض يقارب 293.8 كيلومترًا، ويمتد على مسافة حوالي 8300 كيلومتر. وستدوم مرحلة الكسوف الكلي حوالي دقيقتين و18.3 ثانية. جدير بالذكر أن أطول مدة للكسوف الكلي ستكون حول السواحل الغربية لأيسلندا.
هذا الكسوف يمثل أيضًا أول كسوف كلي يُرى في إسبانيا منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يظهر في أوروبا منذ عام 2006. عندما يصل الكسوف إلى ذروته، سيغطي القمر 103.9% من الشمس، وسيكون ذروته عالميًا في الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، لينتهي بحلول الساعة 7:58 مساءً. الإجمال أن مشاهدته ستستغرق نحو أربع ساعات و24 دقيقة تقريبًا.
لسوء الحظ، الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس في المعهد، أكد أن الكسوف الكلي في 12 أغسطس 2026 لن يكون مرئيًا من مصر، نظرًا لكون البلاد خارج نطاق مسار الظاهرة. ومع ذلك، هناك كسوف كلي آخر مثير للانتباه مقرر في 2 أغسطس 2027، الذي سيستمر نحو 6 دقائق و23 ثانية، ويمتد عبر دول مثل إسبانيا، المغرب، الجزائر، ليبيا، مصر، السعودية، اليمن، والصومال. فرصة رائعة للمنطقة، أليس كذلك؟
الكسوف الكلي يحدث عند وجود القمر في مرحلة المحاق، حين يكون بين الأرض والشمس. المسافة بين القمر والأرض تتغير، وهذا يؤثر على حجمه الظاهر لنا. عندما يكون القمر قريبًا من الأرض، يبدو أكبر ويغطي الشمس بشكل كامل، مما يؤدي للكسوف الكلي.
من اللافت أن الكسوف الشمسي يرتبط أيضًا ببدء الأشهر الهجرية. فهو يحدث عند الاقتران، أي عندما يكون القمر بين الأرض والشمس، مما يعني قرب ولادة الهلال الجديد. لكن، الأمر لا يعني أن يكون بالإمكان رؤية الهلال بسهولة، إذ أن هناك عوامل فلكية وجغرافية تؤثر بالفعل.
بالنظر إلى القرن الحادي والعشرين، بين عامي 2001 و2100، يُتوقع حدوث 224 كسوفًا شمسيًا، تشمل 77 كسوفًا جزئيًا، و72 كسوفًا حلقيًا، و68 كسوفًا كليًا، و7 كسوفات مختلطة. يبدو أن هذه الظواهر تأتي في إطار حركة الأرض والقمر حول الشمس، وهذا يمثل فرصة لعلماء الفلك لدراسة الشمس والغلاف الجوي الشمسي بصورة عميقة.
وفي نهاية المطاف، يؤكد المعهد القومي على ضرورة متابعة مثل هذه الظواهر الفلكية عبر المصادر العلمية الرسمية. ولا يجب أن نغفل عن إرشادات السلامة خلال رصد الكسوف، مثل عدم النظر مباشرةً إلى الشمس بالعين المجردة أثناء حدوثه، هذا على الأقل قد يحفظ عيوننا من الأذى.