الحكومة تعزز الابتكار والتكنولوجيا لزيادة صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة
اليوم، اجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مقر الحكومة الجديد بمدينة العلمين، مع مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. كانوا يتحدثون عن خططهم المستقبلية والرؤية الاستراتيجية التي يسعون لتحقيقها في الفترة المقبلة.
في بداية اللقاء، أكد مدبولي على الدور الحيوي لجهاز تنمية المشروعات في دعم الاقتصاد الوطني. وذكر أهمية تقديم دعم فعّال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لأنه إذ لم نقم بذلك، فكيف يمكن لهذه المشروعات أن تنمو وتتوسع؟ وطبعا، من الضروري تحويل الجهود نحو تطوير آليات الجهاز حتى يتمكن من استيعاب متطلبات السوق المتغيرة، وبالتالي يساهم بشكل أفضل في خلق فرص عمل جديدة.
خلال الحديث، تحدث الرئيس التنفيذي للجهاز عن رؤية التحول التي يسعى لتحقيقها. فالهدف هو أن يصبح الجهاز بمثابة “مُمكِّن رئيسي”، مما يعني أنه يجب عليه أن يوفر بيئة مناسبة تعزز نمو المشروعات وتساهم في تصدير المنتجات، وهو أمر يبدو مناسبًا حقًا في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة. هو يعمل على إعادة هيكلة بعض جوانب عمله بما يتناسب مع تلك المتغيرات، لتعزيز كفاءته واستدامته. لكن، هل سيحقق ذلك فعلاً؟
الإجراءات التي يتحدث عنها إسماعيل تشمل معالجة تحديات عديدة، خاصة في تقديم الخدمات. هناك حاجة واضحة لتطوير أسلوب دعم هذه المشروعات الناشئة، ولكن كيف سيحدث ذلك؟ وفقًا له، يهدف النموذج الجديد إلى فصل بين الأنشطة التمويلية والوظائف التنموية، مما يتيح للجهاز تركيز جهوده في تمكين رواد الأعمال وتيسير توفير رأس المال اللازم.
الرؤية الجديدة تتضمن آليات مميزة لدعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي زيادة القدرة التصديرية. ومع ذلك، أثيرت بعض الآراء بأن هذه الجهود لا تكفي وحدها. هناك من يشدد على ضرورة مزيد من الخطوات الجذرية لتشجيع ريادة الأعمال وتعزيز الابتكار.
استعرض إسماعيل أيضًا آليات دعم تشمل برامج لبناء القدرات وتحسين الكفاءة. هناك دورات تدريبية مستمرة يفضل أن تُقدم، ما يساعد أصحاب المشروعات في تطوير مهاراتهم في مجالات الإدارة والمالية. لكن هل ستبعدهم هذه الجهود عن الضغوط اليومية في عالم الأعمال؟
وكجزء من هذا التحرك، تم التأكيد على أهمية الوصول إلى قاعدة واسعة من الخبراء والمستشارين في مجالات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، مع فتح قنوات تسويق جديدة، يمكن للمشروعات أن تصل بسهولة أكبر للأسواق المحلية والعالمية التي قد تكون مفتوحة بالفعل.
ثم تطرق إسماعيل إلى بعض التجارب الناجحة من دول أخرى. من الواضح أننا بحاجة إلى نماذج تمويل مبتكرة ومختلفة عن التقليدية، بالإضافة إلى الفصل بين الإقراض والدعم الفني، وهو أمر يوحي بأن هناك فكرة نحتاج لاستكشافها بجدية لتحقيق نتائج أفضل. لكن يبقى السؤال: هل نستطيع فعلاً تبني هذه الأفكار بطريقة فعّالة؟
في ختام اللقاء، تم التأكيد على أن هذه الرؤية تؤثر اقتصادياً على مصر بشكل استراتيجية. إذ أنها، إذا تم تنفيذها بشكل صحيح، يمكن أن تؤدي لخلق فرص عمل جديدة، دعم الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية. لكن كيف سيتم تحقيق ذلك؟ تبقى الإجابة في يد التنفيذ والمتابعة.