تطورات مفاجئة في مفاوضات أمريكا وإيران بشأن مضيق هرمز

منذ 1 ساعة
تطورات مفاجئة في مفاوضات أمريكا وإيران بشأن مضيق هرمز

يبدو أن مضيق هرمز لا يزال يشكل واحدة من أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في تعاملاتها مع الولايات المتحدة. دكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة عين شمس، يوضح أن طهران مصممة على إدارة هذا المضيق وتعتبره جزءًا أساسيًا من سيادتها، وهذا في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها اقتصاديًا وعسكريًا. وللأسف، نجد أن المفاوضات مع واشنطن ما زالت في حالة من عدم اليقين.

خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة “NNi مصر”، أكد الدكتور لاشين إن إيران تحاول استغلال موقعها الجغرافي كوسيلة لفرض سيادتها على هذا المضيق الاستراتيجي. ويمكن القول إن هذه النقطة من الخلاف تشكل معضلة حقيقية لها مع سلطنة عمان، وهو ما يثير بعض التساؤلات حول مدى الاستقرار في المنطقة.

المطلوب، كما يضيف، هو انتباهنا إلى أن القيادة الإيرانية تؤكد على ضرورة أن تظل السيادة الإيرانية قائمة على مضيق هرمز. وعندما تتحدث أي شخصية في طهران عن هذا الأمر، يجب أن نعتبره قضية حياة أو موت بالنسبة لهم، وهو أمر لا يمكنهم التنازل عنه تحت أي ظرف.

لكن، من المهم أن نفكر في طبيعة التهديدات الحقيقية. الحماية الأمريكية لا تبدو كافية، لأن إيران تفهم تفاصيل المنطقة بعمق، وهي تعرف جيدًا نقاط القوّة والضعف فيها. لذا قد تستطيع تهديد السفن العابرة رغم افتقادها لجزء من السيطرة الكاملة، ولكنها لا تزال تحتفظ بنفوذ معين.

من جهة أخرى، يبدو أن مضيق هرمز هو وجه الأزمة، بيد أن التهديدات لا تزال قائمة والسؤال هنا: هل الملف هذا مغلق؟ بالنسبة لإيران، الأهم هو ألا يتحرك الأمريكيون لتعزيز نفوذهم في المنطقة بالتعاون مع سلطنة عمان، وهذا يخلق نوعًا من القلق لديهم.

في هذا السياق، نلاحظ أن التصريحات الأمريكية تتجه في اتجاه مختلف تمامًا عن التصريحات الإيرانية، وحتى اللحظة، لا توجد أي إشارة رسمية من إيران بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن.

علاوة على ذلك، يتعين علينا أن نأخذ في اعتبارنا أن إيران خسرت جزءًا من قدراتها الدفاعية الجوية، وإذا تخلت عن السيطرة على مضيق هرمز، فقد تضطر إلى تقديم تنازلات أكبر للولايات المتحدة، لذا هي متمسكة بهذه الورقة بقوة.

من ناحية أخرى، الاقتصاد الإيراني يواجه أزمات حقيقية. العملة الإيرانية مستمرة في الانخفاض لسنوات، وأسعار الدولار تصل إلى مستويات غير مسبوقة. التضخم يتفاوت من مدينة لأخرى، لكن الأزمة الاقتصادية واضحة في كافة أنحاء البلاد.

هذا، وأكد أن تعطل بعض ماكينات الصراف الآلي مؤخراً يعود لمشكلات متعلقة بالعقوبات الأمريكية، حيث تأثرت بعض الأنظمة والشركات التي تقدم خدمات للبنوك الإيرانية. الوضع الاقتصادي، كما يصفه بعض المحللين، يمثل مشهدًا معقدًا بسبب وجود اقتصاد رسمي وآخر مرتبط بالحرس الثوري.

بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من الضغوط المعيشية الطاحنة، والتي تجعل البعض يبيع ممتلكاته لتلبية احتياجاته الأساسية، إلا أن المجتمع الإيراني لا يزال تحت سيطرة الدولة ولم يصل بعد إلى مرحلة الانفجار.

وفي سياق آخر، انتهى الدكتور لاشين إلى التأكيد على أن هناك احتمالات لاندلاع احتجاجات داخل إيران إذا استمرت فشل أي محاولات مستقبلية للتفاوض مع الولايات المتحدة.


شارك