خطوة جديدة من إنفانتينو لتعزيز موقفه في رئاسة فيفا
يعاني جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، من ضغوط متزايدة مؤخرًا. الكلام حول مستقبله في إدارة المسابقات أصبح موضوع جدل، فبعض المقترحات التي قدمها أثارت الكثير من الاستياء، فضلًا عن محاولات من بعض الاتحادات لسحب دعمها قبل الانتخابات القادمة.
تجدر الإشارة إلى أنه، وفقًا لبعض التقارير الصحفية، زادت الانتقادات الموجهة لإنفانتينو بعد الإعلان عن فكرة بيع حصص من «فيفا» لمستثمرين من خارج عالم كرة القدم. الفكرة كانت تعني أنهم سيتدخلون في تنظيم بطولات مهمة، مثل كأس العالم، وهو ما أثار غضب عدد كبير من الاتحادات الوطنية والقارية. يبدو أن ردة الفعل كانت قوية لدرجة أنه تراجع عن هذا المقترح سريعًا.
ومع وجود تعليقات أكثر حدة، بدأ البعض داخل «فيفا» يدعو لسحب الثقة من إنفانتينو، أو على الأقل لعدم تقديم الدعم له في الانتخابات. الاتحادات بدأت تعيد تقييم موقفها تجاهه، وهذا يعكس حالة من عدم اليقين حول مستقبله.
أما عن الصحفي بن جاكوبس، فقد أشار إلى أن إنفانتينو يحاول الآن كسب التأييد السياسي والرياضي. وضعت بعض الترتيبات للقاء شخصيات بارزة، منها بعض المقربين من الرئيس الأمريكي السابق ترامب، في محاولة لتعزيز موقفه والبقاء في السلطة.
في الوقت نفسه، يواجه تحديات أيضًا من ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الذي يبدو أنه يستعد لسحب الدعم الأوروبي عنه. الاتحاد الإنجليزي كذلك يتجه لإرسال خطاب رسمي يسحب فيه دعمه، بعدما أعلن سابقًا تأييده قبل كأس العالم في يونيو الفائت.
وفي خطوة قد يبدو لها تأثيرًا المهم، فقد أعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم عدم دعم إنفانتينو، وهو ما زاد من متاعبه السياسية. لكن التحركات المعارضة له ليست قاصرة على أوروبا فقط، بل إن هناك بعض الأسماء من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، مثل فيكتور مونتالياني، رئيس الاتحاد القاري، التي تخطط لإعادة النظر في موقفها أيضاً. مونتالياني يبدو كونه من المحتملين للمنافسة في الانتخابات القادمة.
بالنظر إلى الأرقام، يملك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 55 صوتًا من بين 211 اتحادًا في «فيفا»، ومع ذلك، ليس كافيًا لسحب الثقة منه. في الواقع، يحتاج الأمر إلى تأييد 106 اتحادات على الأقل، فالحصول على دعم الاتحادات القارية الأخرى يعد أمرًا ضروريًا.
من جهة أخرى، لا يزال إنفانتينو يتمتع بدعم كبير من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، بالإضافة إلى تأييد بعض الدول مثل قطر وسريلانكا، رغم وجود بعض المعارضة داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. الأمور تبدو متقلبة نوعًا ما.
باختصار، تعكس التطورات الأخيرة حالة من الانقسام في عالم كرة القدم بخصوص مستقبل إنفانتينو. وكلما توالت الأحداث، كلما كان عليه تقييم موقف الاتحادات الأعضاء جيدًا ليعرف إذا كان قادرًا على الاستمرار في منصبه أو لا.