«كرة القدم ليست سلعة».. ريال مدريد يرحب بتراجع فيفا ويحذر من بيع مستقبل اللعبة
أعلن نادي ريال مدريد عن ارتياحه لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالتراجع عن فكرة بيع جزء من الحقوق التجارية لمسابقاته. هذا القرار، إذا نظرنا إليه بعمق، يمكن اعتباره انتصارًا للحفاظ على هوية اللعبة ومصالح جماهير كرة القدم حول العالم.
في بيان رسمي، وصف النادي الإسباني هذا التراجع بأنه تطور إيجابي. ويبدو أنهم، في هذه اللحظة، يقدرون موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” وكذلك الاتحادات القارية والوطنية، حيث وقفوا جميعاً ضد هذا المقترح في سبيل المحافظة على استقرار كرة القدم.
أوضح النادي الملكي أن الأندية تمثل العمود الفقري لكرة القدم، لأن لها دوراً كبيراً في تطوير اللاعبين وصناعة النجوم الذين يتألقون في البطولات الكبرى مثل كأس العالم. هذه الأندية هي التي تسهر على تدريب المواهب وصقلها.
الشغف بتلك البطولات هو شيء عميق، وهذا ما يدفع ريال مدريد للتأكيد أن بطولات المنتخبات ليست مجرد مصادر للعائدات المالية. يجب ألا نسقط في فخ اعتبارها أدوات لتحقيق الأرباح، إذ من السهل أن نفقد الجانب الإنساني والرياضي الذي يجعل من كرة القدم ما هي عليه.
كما أعاد ريال مدريد تأكيد موقفه الرافض لأي مشاريع تقضي ببيع العوائد المستقبلية للمسابقات بدون أن يكون هناك تحمل كامل للمسؤوليات والتكاليف. من الواضح أن الأندية هي التي تتحمل العبء الأكبر من المشاركات المالية والمخاطر، ولهذا يجب أن تُحفظ حقوقها الاقتصادية.
ولفت النادي النظر إلى أن أي قرارات مالية تخص مستقبل كرة القدم ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة الأطراف المعنية، وليس فقط تلك التي تركز على الأرباح التجارية.
محلياً، يبدو أن موقف ريال مدريد ثابت. فقد أعربوا عن استنكارهم الاتفاق الذي أبرمته رابطة الدوري الإسباني مع صندوق “العالمية للأسهم الخاصة”، والذي يتضمن التخلي عن جزء من حقوق البث لفترة طويلة، إذ يعدون ذلك سابقة قد تهدد مستقبل الأندية واستقلالية اللعبة.
في النهاية، دعا ريال مدريد للحفاظ على نموذج يضمن استدامة اللعبة بعيدًا عن القرارات التي قد تحد من مواردها في المستقبل، مختتمًا بيانه بضرورة حماية استقلالية كرة القدم وضمان استمراريتها. يجب أن نحذر من أي مشاريع قد تؤدي إلى رهن مستقبل اللعبة المالي أو تحويلها إلى منتج تجاري يتماشى مع مصلحة قلة من الأطراف.
اقرأ أيضًا: