بوفون يكشف: الجماهير لن تسامح مانشيني وكونتي سيكون خياري لو كنت صاحب القرار
جيانلويجي بوفون، الحارس الأسطوري ورئيس وفد المنتخب الإيطالي السابق، قرر أخيرًا أن يتحدث عن التغييرات السريعة اللي صايرة في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وهذا موضوع مثير للاهتمام للكثيرين من مشجعي الكرة.
في مقابلة مع صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت“، تطرق بوفون لموضوع تعيين كلاوديو رانييري كمدير تقني جديد في الاتحاد، ورجوع روبرتو مانشيني كمدرب للمنتخب، وكذلك لقصص المفاوضات السابقة مع بيب غوارديولا وأندريا بيرلو، وكمان أسباب رفضه العودة إلى العمل الإداري.
مانشيني والنظرة على الأندية.. أزمة الانتماء
بعد استقالة باولو مالديني من منصبه كمدير تقني بعد أسبوعين فقط من تعيينه، اختار الاتحاد الإيطالي رانييري ليكون بجانب مانشيني، اللي رجع لتدريب المنتخب.
صحيح إن دينو زوف تساءل مؤخرًا عن طبيعة المهام في هذا المنصب، لكن بوفون كان واضحًا وقال إن وجود رانييري ضروري في هذا الوقت. وسمعته يقول: “رانييري يجلب معه ضمانات شخصية وفنية تحتاجها إيطاليا الآن”.
أما مانشيني، فهو من وجهة نظر بوفون خيار فني جيد، لكن بوفون عنده تحفظات على طريقة رحيله لتدريب المنتخب السعودي في أغسطس 2023، واللي أثرت على مشاعر الجماهير. وتحدث بوفون بوضوح: “مانشيني فنيًا ممتاز، لو كنت رئيس نادٍ كبير كـ باريس سان جيرمان أو بايرن ميونيخ، كان مناسب.” لكن الطريقة اللي انسحب بها لا تزال عالقة في الأذهان. هذا الشخص كان له تاريخ طويل مع يوفنتوس، وكلنا نتذكر كيف نزل معهم للدرجة الثانية، خفض راتبه، لأنه كان مشتاق للشعور بالانتماء.
أما بالنسبة للشائعات اللي ترددت عن معارضته لعودة مانشيني بعد رحيل سباليتي، نفى بوفون ذلك، مؤكداً إنه كان يؤيد جينارو غاتوزو في تلك الفترة: “كان غاتوزو الخيار الأفضل، ما كان في مجال للانتظار، وكنا بحاجة لمدير يحفز الفريق.”
كواليس بيرلو وغوارديولا.. ورفض عرض مالديني
بوفون كشف كمان عن تفاصيل المفاوضات اللي قادها مالديني وليوناردو قبل استقالتهما، واللي حاولوا خلالها تعيين بيرلو كمدرب للمنتخب، لكن الموضوع تعثر بسبب ارتباطه بموقع مراهنات روسي.
وعن هذا، قال بوفون: “أنا سعيد إن أندريا تجنب هذا المنحى. الحديث عن الموقع الروسي كان مجرد محاولة سياسية فاشلة لتصنيفه كشخص غير قابل للعمل.” ولفت أيضًا إلى المحادثات السرية مع بيب غوارديولا: “اسمه وحده كان ممكن يعطينا دفعه قوية، لكن حتى لو كان موجودًا، الأمر مش سهل.” لأنه فعلاً هو الأفضل، لكن coaching المنتخب موضوع مختلف تمامًا.
وبخصوص عرض مالديني وليوناردو له لتولي منصب مدير المنتخبات الوطنية، قال بوفون: “حماسهم خلاني أفكر، بس أنا تمسكت بخطط حياتي. منذ 1991، أما أخذت إجازة أكثر من 20 يوم، وكنت بحاجه لوقت مع عائلتي.”
الأهمية للمشروع وليس فقط للأفراد
وفي ختام حديثه مع “لا غازيتا ديلو سبورت”، أعرب بوفون عن استيائه من غياب الدراسة المنهجية لاتخاذ القرارات الرياضية في إيطاليا. وهو وضع رؤيته لو كان في موقع المدير التقني للاتحاد.
قال: “كنت سأحط الهدف الرئيسي هو التأهل لكأس العالم بعد أربع سنوات. ومن هالنقطة، كنت سأختار كونتي أولاً، وبعده بالديني، أو ربما آخرين.” وأضاف بشكل حاسم: “المشاريع الرياضية يجب أن تكون أولاً، وبعدها نفكر بالأشخاص المناسبين لهذا المشروع. كثير نشوفهم يقولون: هذا الشخص مناسب، لكن بدون ما يكون عندهم أي مؤهلات لأي تقييم.” لذلك، بالنسبة له، المشروع يجب أن يكون هو الأولوية، ومن ثم نبحث عن الأفراد اللي يناسبوا.