اتفاق غزة بمرحلة ثانية مهمة ومبادرة مصرية رائدة
كتب أكرم القصاص، الصحفي المعروف، عن دور مصر البارز في التوصل إلى اتفاق بشأن غزة. ومن الواضح أن جهودها ما كانت محصورة فقط في المفاوضات الأخيرة، بل كانت بدايتها منذ أن بدأت التحركات السياسية لإيقاف الحرب. يمكن القول بأنها كانت موجودة منذ زمن، مارست دورها في الهدوء السياسي.
وخلال مداخلته الهاتفية مع نهاد سمير ومحمد جوهر في برنامج صباح البلد على قناة NNi مصر، أوضح القصاص أن القاهرة كانت قادرة خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عُقد في يوليو الماضي على اقتراح صيغة تُركز على حصر السلاح وتسليمه إلى حكومة الوحدة الوطنية، بدلاً من الانشغال بنقاشات حول نزع السلاح. هذا الأسلوب ساهم في إزالة العقبات التي استغلها الاحتلال لتبرير استمرار العمليات العسكرية، مما يُعد إنجازًا يحسب لمصر.
أهم ما في الاتفاق هو أنه يُسمح ببدء المرحلة الثانية، التي تشمل تولي حكومة فلسطينية موحدة إدارة القطاع، مع انسحاب تدريجي للفصائل من المشهد العسكري. ولا يتوقف الدور المصري عند هذا الحد، بل سيستمر بالتنسيق مع الوسطاء لضمان تنفيذ بنود الاتفاق بشكل فعّال.
مصر، بفضل خبرتها الكبيرة في متابعة الملف الفلسطيني، تُدير علاقاتها بحذر مع الأطراف الإقليمية والدولية المختلفة، وهذا يؤدي في النهاية إلى خدمة القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على أمن المنطقة بأسرها.