وصول السعر العادل للكيلووات إلى 7 جنيهات يثير دعوات لحلول مستدامة بديلاً عن زيادة التعريفة

منذ 1 ساعة
وصول السعر العادل للكيلووات إلى 7 جنيهات يثير دعوات لحلول مستدامة بديلاً عن زيادة التعريفة

 

قال المهندس الدكتور محمد سليم، استشاري في مجال الطاقة، إنه من الواضح أن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء، التي أعلنت عنها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، جاءت نتيجة لارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء. هذه التكاليف يتحملها الدولة بنحو كبير، لكنه أشار بوضوح إلى أنه لا ينبغي أن يكون رفع الأسعار هو الحل الوحيد. يعني، المواطن مش لازم يكون هو اللي يتحمل كل الأعباء المالية بشكل مستمر.

في حديثه خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “تغطية خاصة” المعروض على NNi مصر، قال محمد سليم إن هناك قوانين كان يجب تطبيقها بهدف إعادة هيكلة نظام الكهرباء بأسلوب يحقق العدالة. وهو فعلاً بيشوف أن المواطن مستعد يتحمل الفاتورة إذا كانت الأسعار عادلة وواضحة. يعني، الموضوع كله يتعلق بالتوازن.

كما أضاف أن سوق الطاقة يواجه اضطرابات على المستوى العالمي أثرت بالفعل على تكاليف الإنتاج. لكن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لازم يقوم بدوره بشكل مستقل، لأن ضغط الوزارة قد يؤثر على التنسيق في اتخاذ قرارات التسعير. لذلك، يحتاج الأمر لدراسة متأنية.

الدكتور سليم أوضح أن الأعباء الاقتصادية أصبحت ثقيلة على كاهل المواطن، وذكر أن السعر العادل للكيلو وات/ساعة عالميًا هو حوالي 7 جنيهات، وليس ما نراه حاليًا. كما أشار إلى أن الشريحة الأولى تستهلك كمية قليلة من الكهرباء، وأرقام المشتركين في هذه الشريحة تحتاج إلى الشفافية والدقة. نحن بحاجة للتأكد من المعلومات بشأن الـ12 مليون مشترك في الشريحة البسيطة، لأنه يبدو أن هناك اختلافًا بين الواقع والإحصائيات. يجب توضيح الأرقام الحقيقية.

المثير للاهتمام هو أن الجميع يريد استقرار الاقتصاد المصري. لكنه حذر من أن استمرار الأعباء الاقتصادية بشكل متزايد قد يؤثر على المواطنين بشكل أكبر. وحسًا، الحل يكمن في تطبيق القوانين وإعطاء المزيد من الفرص للقطاع الخاص للمشاركة في إنتاج الكهرباء، بدلاً من الاعتماد المستمر على رفع الأسعار.

فقد أشار سليم إلى أن استهلاك 50 كيلو وات/ساعة في الشريحة الأولى يعتبر قليلًا، وعلّق على كيفية احتساب استهلاك العدادات الكودية، حيث يتم احتسابها وفق تعريفة ثابتة تزيد عن أعلى شريحة سعرية. كما ذكّر بأن الدولة قامت بتركيب الكثير من هذه العدادات من أجل قياس الاستهلاك الفعلي وإثبات قيمة الكهرباء التي يستخدمها المواطنون.

واختتم محمد سليم حديثه بالتأكيد على أن زيادة الأسعار كانت متوقعة بالنظر إلى الحسابات الفعلية لتكاليف الإنتاج، لكنها تغطي أقل من نصف ما تتحمله الدولة. الحل هنا ليس فقط في رفع الأسعار، وإنما في ضرورة تطبيق القوانين وتحفيز ترشيد الاستهلاك خاصة خلال أوقات الذروة وفترات الموجات الحارة. ويجب تعزيز الشفافية في إدارة ملف الكهرباء. الدولة تتحمل أعباء كبيرة، لكن الحلول المستمرة في رفع الأسعار لن تؤدي إلى نتائج إيجابية على المدى الطويل.


شارك