هبوط أسعار الذهب عالميًا بنسبة 1.5 مع ارتفاع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي
اليوم الجمعة، شهدت أسعار الذهب هبوطًا ملحوظًا في الأسواق العالمية. الأمر يتزايد أكثر بعد ما نُشرت بيانات سوق العمل الأمريكي، وفي نفس الوقت، بدأ الدولار في التعافي من خسائره السابقة. كل ذلك أدى إلى تقليص المستثمرين لرهاناتهم على المعدن النفيس. هذا كله يحدث وسط ترقب كبير لسياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة.
رغم صدور بيانات تظهر استقرارًا نسبيًا في سوق العمل الأمريكي، إلا أن قوة الدولار الجديدة قللت من جاذبية الذهب، والذي غالبًا ما يُعبر عنه بالدولار الأمريكي. يعني، الأمور تبدو معقدة بعض الشيء.
أسعار الذهب العالمية اليوم
من خلال أحدث التداولات، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.51% ووصل إلى 4042.04 دولارًا للأوقية. في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 1.40%، ليسجل السعر 4042.90 دولارًا للأوقية. هذا التراجع جاء بعد فترة من المكاسب التي سجلها الذهب في بداية الأسبوع، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية في ظل ارتفاع الدولار وإعادة تقييم توقعات المستثمرين حول أسعار الفائدة الأمريكية.
بيانات سوق العمل الأمريكية تضغط على الذهب
شهد الذهب تغييرات كبيرة بعد صدور بيانات مؤشر تكلفة التوظيف، وهو مؤشر رئيسي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي لتقييم الضغوط التضخمية الناتجة عن سوق العمل. أظهرت البيانات أن تكاليف العمالة في الولايات المتحدة استقرت عند 3.4% على أساس سنوي في الربع الثاني، مع ارتفاع 0.9% على أساس فصلي. هذا يمكن أن يدل على توازن سوق العمل دون تسارع في نمو الأجور بشكل كبير.
علاوة على ذلك، تُظهر البيانات أن الأجور الحقيقية تراجعت بعد احتساب آثار التضخم، مما يعني أن السوق حالياً لا يمثل ضغطًا تضخميًا قويًا على الاقتصاد الأمريكي. ومع أنه يمكن اعتبار هذه المؤشرات أقل تشددًا بالنسبة للسياسة النقدية، لكنها لم تنجح في دعم أسعار الذهب، حيث ركز المستثمرون على قوة الدولار واستمرار الغموض حول قرارات الفيدرالي المقبلة.
الدولار يستعيد مكاسبه ويضغط على المعدن الأصفر
استعاد الدولار الأمريكي بعض من خسائره السابقة بعد الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.35%، ليصل إلى 100.07 نقطة. في جلسة الخميس، سجل المؤشر أكبر خسارة يومية له منذ يناير 2023، عندما هبط بنحو 2.4%. عادةً، يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مما يضعف الطلب العالمي وبالتالي يضغط على أسعاره.
من جانبه، يقول المحلل المستقل روس نورمان إن الذهب يعاني الآن من تصحيح بعد موجة الارتفاع الأخيرة، لكنه ما زال يتحرك ضمن اتجاه صاعد على المدى الطويل. وفعلًا، كانت قوة الدولار هي العامل الرئيسي الذي أثر في تعاملات اليوم.
الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة
مؤخراً، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التأكيد على التزامه بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف. لكن، رغم هذا الثبات، تراقب الأسواق بشغف أي تحرك محتمل من قِبل البنك المركزي الأمريكي، خاصةً مع تباين التوقعات بشأن سياساتهم النقدية في الأشهر القادمة.
وفقا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، الأسواق حاليًا تُسعر احتمالاً يصل إلى نحو 67% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر القادم، في حين كانت النسبة تفوق 80% قبل أسبوع. هذا يعكس تغيرًا في وجهات نظر المستثمرين.