ريال مدريد ويوفنتوس يواجهان خطط فيفا التجارية بانضمامهما إلى جبهة المعارضة

منذ 1 ساعة
ريال مدريد ويوفنتوس يواجهان خطط فيفا التجارية بانضمامهما إلى جبهة المعارضة

الوضع بين الفيفا وأندية القارة الأوروبية مشحون أكثر من أي وقت مضى. ريال مدريد ويوفنتوس انضموا للأصوات المعارضة لخطط الفيفا الخاصة بإعادة هيكلة أنشطته التجارية. يعني، الأمور مستقبلها مبهمة نوعًا ما، وخصوصًا تحت مظلة المشاريع الكبرى مثل كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

يعتقد الأندية، والشيء مفهوم، أن الفيفا ليس لديه الصلاحيات اللازمة لفصل أنشطته التجارية عن اللعبة، وبالأخص فكرة إنشاء كيان مستقل يتعامل مع المستثمرين الخارجيين. الأندية هي اللي تحمل العبء الأكبر في عالم كرة القدم، سواء بامتلاك اللاعبين أو دفع رواتبهم أو مواجهة المخاطر الناتجة عن الإصابات. يمكن القول إنهم في قلب اللعبة.

بحسب “Bloomberg”، ممثلين من ريال مدريد ويوفنتوس كانوا في حديث مع أندية أوروبية أخرى ومع اليويفا، وكلهم يحاولوا تنسيق مواقفهم حيال مشروع الفيفا اللي صار محط انتقادات شديدة.

خلاف على النفوذ والمال.. الأندية تخشى توسع سيطرة الفيفا

الريال واليوفي انضموا لأندية مثل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، اللي عبروا سابقًا عن استيائهم من المشروع. يقود اليويفا بصورة عامة المعركة ضد الفيفا، وكأن العواصف آتية قد تغير مسار العلاقة بين الأندية وهيئة الفيفا.

من المثير أنه مثلما أشارت “Bloomberg”، فإن ممثلين ريال ومدريد ويوفنتوس رفضوا التعليق على الوضع الحالي. مع أن النادي الملكي له تاريخ طويل ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفيفا.

تدور النقطة الأساسية حول رغبة الفيفا في توسيع مصادر دخله، بفكرة إنشاء نظام تجاري جديد بدلاً من الاعتماد التقليدي على دخل كأس العالم. الأندية تشعر بأنها لا تتلقى نصيبها العادل من النجاح اللي تحقق نتيجة جهدها في اللعبة. هم يرسلون لاعبيهم للمنتخب، ويتحملون الآثار الناتجة عن الإصابات، ورغم ذلك، لا يحصلون على تعويضات مباشرة.

المشكلة تتزايد حول كأس العالم للأندية، بعد التوسع الذي اقترحته الفيفا ليصبح عدد الفرق 32 فريقًا، مع جوائز مالية ضخمة. لكن مع ذلك، الخطط أثارت قلق الأندية بسبب المنافسة المحتملة مع دوري أبطال أوروبا، اللي يعتبر أحد أكبر البطولات المالية في القارة.

لكن القصة مش بس مالية، الأندية كذلك تعترض على ضغط جدول المباريات. عدد البطولات الدولية والمحلية في ازدياد، وهذا عمل على شكاوى متزايدة من إرهاق اللاعبين وزيادة الإصابات.

كما أشار هانز-يواكيم فاتزكه، رئيس بوروسيا دورتموند، إن هناك توافقًا واسعًا بين الأندية الأوروبية حيال هذا الموضوع، وهو حديث مثير للاهتمام عن كيف أن توحد الأندية والاتحادات قد يوفر لهم قوة أكبر في مواجهة خطط الفيفا.

الفيفا لديه خطة لوضع كيان تجاري جديد يحمل اسم “FIFA Forward Enterprise”، اللي سيكون مسؤولًا عن إدارة العمليات التجارية والبطولات الكبرى، بقيمة تقديرية قد تصل إلى 20 مليار دولار، محاولًا جذب استثمارات خارجية بحوالي 4.2 مليار دولار، واللي بالنهاية تبقى السيطرة في يد الفيفا.

هذا يذكرنا بموقف ريال مدريد في 2021، عندما رفضوا التوقيع على اتفاق مع شركة “سي في سي كابيتال بارتنرز” بخصوص الحقوق التجارية، لأنه كانوا يعتبرونه بيع جزء من قيمة مستقبلية يجب أن تظل للأندية.

أضف إلى ذلك، الضغط على الفيفا زاد بعد استقالة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، احتجاجًا على الخطط الجديدة. هذا يظهر مدى الانقسام الداخلي حول مستقبل إدارة كرة القدم على مستوى العالم.


شارك