لجنة الزراعة في مجلس النواب تحث الحكومة على تضمين تعديلات قانون التعاون الزراعي في الأجندة التشريعية للانعقاد الثاني
شدّد النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري في مجلس النواب، على ضرورة تسريع التعديلات المتعلقة بالتشريعات الزراعية والأمن الغذائي. ويبدو أنه مستغرب بعض الشيء من تأخر الحكومة في إعداد وإرسال القوانين الجديدة التي تم الإعلان عنها مسبقاً، وكأننا في انتظار شيء لن يحدث.
في الواقع، الحكومة كانت قد تحدثت سابقاً عن خطط واسعة لتعديل قانون التعاونيات الزراعية رقم 122 لسنة 1980. الهدف هو تعزيز دور التعاونيات، وتمكينها من أداء دورها بشكل أكثر فعالية. لكن الغريب أن أول دور انعقاد لمجلس النواب لم يسفر عن أي تعديلات من الحكومة فيما يتعلق بهذا الملف. كيف يمكن أن نتوقع تغييرات إيجابية إذا لم يتم فعل أي شيء؟
ولذا، يطالب النائب بسرعة إعداد وإرسال التعديلات الشاملة على قوانين التعاونيات والزراعة، بالإضافة إلى التشريعات الأخرى ذات الصلة. من الواضح أن الاستمرار بالقوانين القديمة، التي صيغت في ظروف مختلفة تماماً، أصبح يشكل عائقاً أمام تطوير هذا القطاع المهم. فهل نريد فعلاً النهوض بالزراعة أم أننا نكتفي بالحديث؟
وأشار النائب إلى أن الجمعيات التعاونية الزراعية تعتبر رافعة مهمة لدعم المزارعين. لكن، للأسف، القوانين الحالية تعوقها عن تقديم خدمات مثل التأمين الصحي والتأمين على المحاصيل أو حتى توفير الميكنة الحديثة. لماذا لا نستفيد من التجارب الناجحة حول العالم في إدارة التعاونيات وتحويلها إلى كيانات فعّالة تُعزز الأمن الغذائي؟
وعلى صعيد آخر، طرح النائب تساؤلات حول نتائج الزيارات الميدانية التي قام بها بعض الوزراء والمسؤولين إلى دول أخرى للاطلاع على تجاربها في تطوير الزراعة. أين ذهبت تلك الأفكار والتوصيات؟ لماذا لا نرى أي مُشروعات قوانين نتيجة لهذه الجولات؟
أضاف النائب أن الحكومة كانت قد أعلنت من قبل عن خطواتها لتجهيز هذه التشريعات لتنضم إلى البرلمان. لكن، للأسف، انتهى دور الانعقاد الأول دون أن تُقدم الحكومة أي جديد. بالتأكيد، هذا يوضح ببطء غير مبرر في التعامل مع قضية أساسية تتعلق بالأمن الغذائي الوطني.
وأخيراً، دعا رئيس مجلس الوزراء إلى وضع مشروعات قوانين التعاونيات والزراعة على رأس أولويات الحكومة مع بدء دور الانعقاد الثاني. هذا الأمر ضروري نظراً لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي، الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي ويتطلب اهتماماً خاصاً من القيادة السياسية.