الرقابة المالية تكشف ضوابط التمويل التشاركي لشركات التمويل العقاري حتى 2026

منذ 2 ساعات
الرقابة المالية تكشف ضوابط التمويل التشاركي لشركات التمويل العقاري حتى 2026

الهيئة العامة للرقابة المالية، بزعامة الدكتور إسلام عزام، أعلنت عن إطلاق نظام ‘التمويل التشاركي’ للشركات العقارية. الفكرة هنا أنه يمكن أكثر من شركة تشارك في تمويل شخص يريد شراء وحدة سكنية مرتفعة الثمن. كل شركة هنا تحتفظ بالتزاماتها بشكل مستقل، متبعة القواعد المعمول بها في هذا المجال.

تطبيق التمويل التشاركي: خطوة جديدة في عالم التمويل العقاري

هذا القرار يتماشى مع الجهود التي تبذلها الهيئة لتحسين السوق العقاري وتوسيع نطاق التمويل المتاح، خاصة مع الزيادة الملحوظة في أسعار الوحدات السكنية مؤخراً. أعتقد أنه من الجيد منح الشركات مزيد من المرونة في تمويل العملاء، لكن في نفس الوقت، لا بد من مراقبة تلك العمليات لتفادي أي تجاوزات.

فرص جديدة بفضل التمويل التشاركي

الدكتورة رحاب طه، مساعدة رئيس الهيئة، أرسلت خطاباً للاتحاد المصري للتمويل العقاري تخبرهم فيه بالموافقة على هذا النظام بعد مراجعة التحديات التي يواجهها السوق، مثل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات واحتياجات بعض الشركات للتمويل. يبدو أن هذه الخطوة قد تعزز من قدرة الشركات على تقديم تمويلات أكبر ومتناسبة مع احتياجات السوق.

المثير للانتباه هنا هو أنه بموجب النظام الجديد، يمكن أن تتعاون عدة شركات في تمويل نفس الوحدة العقارية، مما يساعد في رفع مستوى التمويل بالسوق، بشرط الالتزام الكامل بالتشريعات المعمول بها.

الرقابة المالية: ضوابط دقيقة

مع ذلك، أكدت الهيئة أن التمويل التشاركي لن يكون خاضعاً للفوضى، بل له ضوابط صارمة، منها:

كل شركة ستكون ملزمة بتطبيق قواعد التمويل المنصوص عليها في القانون رقم 148 لسنة 2001 ورسالته التنفيذية، كما ستطبق معايير الملاءة المالية عليها بشكل مستقل بناءً على قرار الهيئة رقم 158 لسنة 2020.

الأهم من ذلك هو أنه يجب استخدام نماذج عقود التمويل المعتمدة من الهيئة، مع إضافة بيانات الممولين المشاركين. وأيضًا هناك حدود لقيمة التمويل المسموح بها للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، سواء للأغراض السكنية أو غير السكنية.

الحفاظ على التوازن في السوق

الهيئة أوضحت أن قرار مجلس إدارتها رقم 111 لسنة 2015 يحدد نسب التمويل المسموح بها. مثلاً، لا يتجاوز التمويل المخصص للأغراض السكنية 90% من قيمة العقار، ويمكن أن يصل إلى 100% في حال كانت هناك تمويلات بنظام الإيجار.

كذلك، لا يمكن أن يزيد التمويل الممنوح لمستثمر واحد وزوجه وأطفاله القُصّر على 15% من القاعدة الرأسمالية للشركة، كما يجب أن لا يتجاوز القسط الشهري 50% من دخل المستثمر.

وهنا، بالنسبة للوحدات غير السكنية، يجب ألا يتجاوز التمويل 80% من قيمة العقار، وأن التمويل لمستثمر واحد لا يمكن أن يتجاوز 30% من القاعدة الرأسمالية.

هكذا يسهم القرار في استقرار السوق

الدكتور إسلام عزام أكد أن الهيئة تواصل العمل مع الاتحادات المعنية لمراقبة السوق وتحفيز النمو في الأنشطة الاقتصادية، مع ضمان حماية حقوق العملاء. ولفت إلى أن السماح بالتمويل التشاركي هو استجابة فعالة لتحديات ارتفاع أسعار العقارات.

وفي بيانات الهيئة عن الربع الأول لعام 2026، يظهر أن عدد العملاء الجدد في مجال التمويل العقاري انخفض بنسبة تقارب 21% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. لكن قيمة التمويلات ارتفعت بأكثر من 17.5%. لافت للنظر أنه على الرغم من ارتفاع الأسعار، لا يزال الطلب مرتفعًا على التمويل.


شارك