وزيرة التضامن: علاج 131 ألف مريض إدمان في عام واحد بأعلى جودة من الخدمات العلاجية
حضرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور عمرو عثمان، مدير الصندوق، احتفالية تخريج 100 شخص تعافوا من الإدمان من مركز العزيمة هناك. معظم هؤلاء كانوا من أهالي بشاير الخير. تلقوا العلاج بالكامل بالمجان وبمعايير دولية، بحضور عدد من المسؤولين والبرلمانيين.
فبدايةً، رحبت الوزيرة بالحضور، مشيرةً إلى جمال محافظة مطروح الطبيعية، وأكدت على أن مركز العزيمة بات وجهة علاجية مشهورة ليس فقط في مصر لكن في العالم العربي أيضًا. بشهادة الجميع، أصبح المركز، الذي افتتحه رئيس الجمهورية في 2021، يقدم خدماته مجانًا.
كما أكدت أن مركز العزيمة هو جزء من شبكة مراكز علاج الإدمان التي يديرها الصندوق، والتي تضم 11 مركزًا. وحتى الآن، يعمل الصندوق مع 35 مركزًا في 20 محافظة، مليئة بالخدمات العلاجية التي كانت مفقودة في بعض المناطق.
وهنا، لا يمكننا إغفال التحسن الكبير في عدد أسرة علاج الإدمان الحكومية. حيث وضع الصندوق نموذجًا متميزًا مستدامًا يتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية، وركز على تحسين مستويات حياة المستفيدين من خلال العناية بصحتهم العامة والنفسية.
بالمقارنة مع مشهد عالمي يعاني فيه 92% من مدمني المخدرات من عدم تلقي العلاج، وارتفاع الأعداد بنسبة 34% خلال العقد الأخير، تبرز جهود الدولة المصرية بشكل إيجابي. حيث تقدم المراكز التابعة للصندوق الخدمات مجانًا وبجودة عالية. وقد تم علاج نحو 131 ألف مريض خلال عامين، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي، أن الحضور اليوم هم نماذج حقيقية للنجاح. هؤلاء المتعافون اختاروا النهوض من جديد، وهم فعلاً أبطال في قصة شجاعتهم. من خلال الصندوق، يتم تقديم كل الخدمات بسرية تامة. وذكرت أنه في المرحلة المقبلة، يجب التركيز على “التمكين الاقتصادي” الذين يعتبر خطوة محورية تتطلب الدعم من الأسر والمجتمع.
كما أنه قد تم توجيه صندوق الدعم لتبني منتجات الحرفيين المتعافين من مركز العزيمة، إضافة إلى تقديم الدعم لإنشاء مشروعات صغيرة لهم. وأثناء جولة تفقدية، شاهدت الوزيرة مع المحافظ كيف تمكن المتعافون من تحويل أحد الأراضي إلى مزرعة زيتون مثمرة، وتحدثوا إلى من نجحوا في إعادة بناء حياتهم.
اللواء محمد الزملوط أبدى إعجابه بدور وزارة التضامن لصالح أهالي مطروح، وأكد أن مركز العزيمة يعد مركزًا متميزًا لعلاج الإدمان في المحافظة. كما حث على زيادة الوعي بجهود المركز وأهمية تحويل الدعم إلى نتائج حقيقية.
وفي نفس السياق، ذكر الدكتور عمرو عثمان أن المركز استُحدث ليكون متكاملًا لحالات الإدمان، حيث يعمل به طاقم طبي وإداري من أبناء المحافظة، ويقدم خدماته وفق أعلى المعايير. ولديه مرافق متميزة تشمل قاعات تأهيلية ومراكز رياضية، بالإضافة إلى ورش تدريب مهني.
كما أن جهود الصندوق لم تتوقف عند العلاج، بل وصلت إلى مجال الوقاية والكشف المبكر، حيث نفذت أنشطة توعوية في المدارس ومراكز الشباب، ووصلت للأكثر من 4000 طالب في جامعة مطروح. وليس هذا فحسب، بل شملت الحملة الكشف عن تعاطي المخدرات بين السائقين، في مسعى لتعزيز السلامة على الطرق.