إزالة مخالفات البناء حماية للاقتصاد والأراضي الزراعية: تأكيد من عضو إسكان النواب

منذ 59 دقائق
إزالة مخالفات البناء حماية للاقتصاد والأراضي الزراعية: تأكيد من عضو إسكان النواب

في حديثه، ذكر النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان في مجلس النواب، أن الجهود المبذولة لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية ليست مجرد عشوائية، بل تأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحفاظ على ممتلكات الدولة والأراضي الزراعية. يبدو الأمر وكأنه نداء، نوع من التحذير أو الالتزام، على رغم أن الكثيرين قد يعتبرون ذلك تدخلاً في ملكياتهم.

خلال برنامج خاص، عرضه أحمد دياب ومحمد جوهر على قناة NNi مصر، استعرض شحاتة أن البناء العشوائي يأخذ أشكالاً عدة، مثل الاعتداء على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، بل وحتى البناء في مناطق غير مخططة. من المثير للاهتمام أن الدولة بدأت بفرض قوانين جديدة خلال السنوات الماضية لتجريم هذه الأفعال وزيادة العقوبات على من يقوم بها. لكن هل يكفي ذلك؟

لفهم الوضع بشكل أعمق، لاحظ شحاتة أن الفترة من 2011 حتى 2020 شهدت حوالي 2 مليون حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية، مما أدى إلى خسارة أكثر من 91 ألف فدان. هذا الرقم مثير للاهتمام، أليس كذلك؟ فمع تزايد الاعتماد على الاستيراد بعملات أجنبية لتلبية احتياجاتنا الغذائية، يبدو أن الأمور تزداد خطورة.

طبقاً لشحاتة، فإن الدولة تنفق مبالغ ضخمة على استصلاح الأراضي الصحراوية. تخيل أن تكلفة استصلاح الفدان الواحد يمكن أن تصل إلى 450 ألف جنيه، بينما تُفقد أراضٍ زراعية خصبة بسبب البناء المخالف. هنا نسأل، هل هذه الاستثمارات فعلاً تؤتي ثمارها؟

ليس ذلك فقط، بل إن البناء على هذه الأراضي يحدث في مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل شبكات الصرف الصحي والكهرباء. وهذا يضع عبئًا آخر على الدولة، ويعوق خطط التنمية العمرانية. الأمر معقد، ولا يبدو أن هناك حلول سريعة.

شحاتة أشاد بحملات إزالة التعديات التي تجريها المحافظات، خاصة في الموجة الـ23 للحد من مخالفات البناء. يتابع المحافظون هذه العمليات على الأرض، مما يعد بمثابة رسالة حازمة لكل من يفكر في الاعتداء على ممتلكات الدولة أو الأراضي الزراعية. لكن، هل سيكفي ذلك لردع المخالفات في المستقبل؟


شارك