كيف يؤثر إشراف الآباء على تصرفات الأبناء وتحملهم للمسؤولية؟
يحيى فؤاد، الخبير في التربية، عنده رؤية مثيرة في قضية مسؤولية الأهل عن سلوك أبنائهم. يعني، مش منطقي نُحمّلهم كل شيء. حتى في العائلة الواحدة، ممكن نشوف شخصيات مختلفة تمامًا، على الرغم من إنهم تربوا في نفس البيت وتلقوا نفس أساليب التربية.
خلال حديثه في برنامج “أنا وهو وهي” على قناة NNi مصر مع سارة سامي وآية شعيب، ذكر فؤاد أنه حصل على تفاعل كبير لمنشور كتبه عن هذا الموضوع. يبدو أنه تلقى العديد من الرسائل والمكالمات من آباء وأمهات حاسين بالألم بسبب الاتهامات المتكررة لهم بتقصير في تربية أولادهم.
المثير في الأمر هو أنه حتى الأشقاء الذين عاشوا تحت نفس السقف وتعرضوا لنفس الظروف، نجد أن واحد منهم قد يسعى لإصلاح علاقته مع والديه، بينما الآخر يفضل العزلة والغضب. هذا هو الجانب المعقد من الأسرة.
كما أشار فؤاد إلى أن الشخص الذي يسعى للإصلاح غالبًا ما يكون عنده نوع من التصالح مع نفسه، وأيّ مرونة نفسية تساعده على تجاوز المشاكل الأسرية. وهذا فعلاً مهم، لأن التقبل والمرونة يفتحان أفق جديدة لمواجهة التحديات.
في المقابل، هناك من يبقَ أسير ما أسماه “شخصية الضحية”. يعني، يلقون باللوم على الوالدين في كل إخفاقاتهم. هذا الشخص يرفض تحمل المسؤولية لتطوير نفسه أو التغلب على الماضي. وكم هو محزن! النجاح، في الواقع، يعتمد بشكل كبير على القدرة على مواجهة المشكلات والسعي لإيجاد الحلول بدلاً من الاستمرار في البحث عن أعذار للفشل.