وزير الثقافة يطلق مبادرات مبتكرة لتعزيز القيم الإبداعية وترسيخها
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الذي يقوم أيضًا بأعمال وزير الثقافة، عن افتتاح فعاليات الدورة 19 من “المهرجان القومي للمسرح المصري”. هذا المهرجان يترأسه الفنان الكبير محمد رياض ويديره المخرج عادل عبده، وتستمر فعالياته حتى 11 أغسطس المقبل. تحت شعار “المهرجان القومي للمسرح في كل مصر”، يتجسد حرص المهرجان على نشر الفنون المسرحية في جميع أنحاء البلاد، وضمان العدالة الثقافية عبر تقديم مجموعة متنوعة من العروض تتضمن المسرحيات الرسمية، المستقلة، الجامعية والخاصة. وقد أقيم حفل الافتتاح في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بحضور عدد من نجوم المسرح والفن والثقافة.
أكد الدكتور قنصوة خلال كلمته على انفتاح الوزارة على كل المبادرات والأفكار التي تدعم القيم الإبداعية في المجتمع المصري. هو يعبر عن أهمية الفن كوسيلة لمواجهة الأفكار السلبية، وهذا هو ما يجعل الفن محورًا رئيسيًا في تلك العملية.
تحدث قنصوة أيضًا عن خطط الوزارة لتفعيل مبادرات متنوعة، حيث تسعى لتعاون مؤسسات الدولة بشكل متكامل لتطوير منهجية شاملة تركز على اكتشاف المواهب وصقل الإبداعات. الهدف هنا هو تعزيز الهوية المصرية وحمايتها.
كما أضاف قنصوة: “يسعدني أن أرحب بجميعكم في افتتاح الدورة التاسعة عشر لهذا المهرجان. يمثل المسرح المصري جزءًا من الثقافة الوطنية، وهو أساس تشكيل وعي وإحساس الأفراد. هنا نجد الفنون تنمو وتزدهر، ونتعرف على مواهب جديدة.” وهذا فعلاً يبدو جذابًا ومشوقًا، أليس كذلك؟
لقد كان المسرح المصري، تاريخيًا، مرآة لتغيرات المجتمع وفضاءً للنقاش واكتشاف الجديد. لذا، دعم المسرح ليس مجرد دعم لفن، بل استثمار في تفكير الإنسان وإبداعه.
المهرجان، منذ انطلاقته عام 2006، أصبح يمثل حدثًا وطنيًا ينتظره الجميع. يعكس هذا التوجه الفريد من نوعه للاحتفاء بمختلف أشكال الإبداع المسرحي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الدورة تحمل رؤية واضحة تؤكد أن الثقافة حق لكل مواطن. بدلاً من أن نظل حكرًا على العاصمة، يمتد المهرجان إلى محافظات مصر المختلفة، وهذا يعكس إيمانًا قويًا بأن الإبداع يمكن أن يتحقق في كل منطقة.
هناك اهتمام خاص بالمؤلف المسرحي في هذه الدورة، حيث ندرك أنه هو المحرك الأساسي لأي تجربة إبداعية. وندعم ونعزز الإنتاج المسرحي ونقر بتقليد القراءة المسرحية. نريد التأكد من أن الجيل الجديد من المسرحيين سيكون مجهزًا بفنونه أملاً في إظهار المزيد من الإبداع.
شكر قنصوة إدارة المهرجان وكل من ساهم في تنظيمه، وكذلك الفنانين الذين يواصلون تقديم الإبداع بشغف. إن رواد المسرح الذين أسسوا لهذا الفن يستحقون كل التقدير.
كما أعرب عن تقديره لدعم اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، لاستضافة المهرجان وتوفير الإمكانات اللازمة. وجامعة المنصورة أيضاً كانت لها دور بارز في هذا السياق.
لدي آمال كبيرة أن تكون هذه الدورة نقطة تحول جديدة للمسرح المصري ولمسيرته الفنية، وأن تجد الإبداع دوماً مكانه وتواجدها في قلب الحياة.
بدأ الحفل، الذي قدمته الإعلامية ريهام إبراهيم، بأداء السلام الوطني، تلاه عرض فني من إنتاج ورش المهرجان بعنوان “السفر”، أخرجه الفنان وليد عوني.
تم أيضًا تكريم بعض النجوم البارزين في المسرح تقديرًا لمساهمتهم في الحياة الفنية، من بينهم “إسعاد يونس، شهيرة، أحمد عبد العزيز، أحمد ماهر، الدكتور حمدي الجابري، مجدي مجاهد، وأحمد البنهاوي”.
وفي كلمته، قال الفنان محمد رياض إن المهرجان أصبح مكانًا للجميع، ومنصة تحتفي بالإبداع وتدعوم الأجيال الجديدة، مشدداً على دور المسرح في تشكيل وعينا كأمة.
أضاف رياض أنه يجب الاحتفاء بكل من يسهم في المسرح، بغض النظر عن دورهم، حيث أن جمهور المسرح يمثل العمود الفقري لهذا الفن العريق.
ولقد أكد المخرج عادل عبده، مدير المهرجان، أن هذه الدورة تتميز بتجربة جديدة من خلال امتداد فعاليات المهرجان إلى مدينة المنصورة للمرة الأولى، مما يبرز الإبداع.
شهدت المنصورة تنظيم 72 فعالية متنوعة شارك فيها مجموعة من الفنانين، شملت ورشًا وفقرات تفاعلية، وعروض مسرحية أبرزت الجهد الجماعي واهتمام الكل بالأعمال المسرحية.
أخيرًا، تحدث عبده بأرقام تدل على نجاح المهرجان، حيث خضعت مسابقة العروض لعدد كبير من المشاركات، ويدل هذا على أننا نسير في الاتجاه الصحيح لتوسيع الفنون المسرحية.