الزراعة تكشف جهود لجنة مبيدات الآفات في النصف الأول من 2026
أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تقريرًا مثيرًا حول أعمال لجنة مبيدات الآفات الزراعية في النصف الأول من عام 2026. حسب ما تم الإبلاغ، استطاعت اللجنة إصدار حوالي 11,853 موافقة وشهادة وتصريح، وهذا يعد إنجازًا ملحوظًا. على الجهة الأخرى، مركز التدريب الخاص باللجنة لم يكن بعيدًا عن الإنجازات، حيث تم تأهيل أكثر من 1600 متدرب في سياق تعزيز الرقابة على المبيدات وتحسين الإنتاج الزراعي.
وبجانب هذه الأرقام، كان هناك تقرير قدمه الوزير علاء فاروق من رئيسة اللجنة، الدكتورة هالة أبو يوسف، حول الجهود المبذولة لتطوير النظام وتعزيز الاستخدام الآمن لمبيدات الآفات الزراعية. يبدو أن الأمر يتخطى الأرقام هنا، لأن الجودة والأمان هما محور الكثير من النقاشات.
من اللافت أن الموافقات الفنية الخاصة بالاستيراد تصدرت الإصدارات، حيث بلغ عددها 2406، تليها 2340 إفراجًا جمركيًا. هذا يدلل على انتظام الإجراءات المعتمدة في استيراد وتداول المبيدات. لكن، أين نحن من كل هذا؟ هل يكفي أن نكون منتظمين أم أن هناك حاجة لمزيد من الشفافية في العملية؟
بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار 2170 بطاقة استدلالية متعلقة بالبيانات الملصقة على عبوات المبيدات، كما تمت متابعة إصدار 1796 شهادة لاجتياز التقييم الحيوي و1111 شهادة لتسجيل المبيدات. هذه الشهادات ليست مجرد أوراق، بل تدل على جدية الجهات المعنية في ضمان جودة المبيدات المتداولة في السوق المصرية.
وفي جانب تطوير القدرات، أوضحت أبو يوسف أن البرنامج الوطني لتدريب مطبقي المبيدات نظم 46 دورة تدريبية في 19 محافظة، وهو ما أدى إلى تأهيل 1131 متدربًا. يبدو أن الحاجة لتعزيز كفاءة العمليات ومعايير الاستخدام الآمن لا تزال قائمة. أيضًا، تم تدريب 422 مديرًا بشأن المعايير الجديدة، بالتعاون مع عدد من الكليات ومعهد بحوث وقاية النباتات.
لم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد. تمت إصدار 27 شهادة تدريب في مجال التبخير الاحترافي، كما قامت اللجنة بتأهيل 25 مدربة من مختلف المحافظات، وهو أمر مهم لنشر الوعي على مستوى أوسع. لكن، هل يكفي هذا الجهد لتحقيق النتائج المرجوة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل نحن مستعدون لاستثمار المزيد؟
وبالنسبة لتداول المبيدات وتصنيعها، فقد تم إصدار 251 تصريحًا لتداول المبيدات التي تُجهز محليًا، إضافة إلى 25 ترخيصًا لتشغيل المصانع. ومع كل هذه التحركات، يصبح النقاش حول الجودة والمطابقة للمعايير الدولية أكثر إلحاحًا.
وفي موضوع متصل، أشارت أبو يوسف إلى مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي المصري الصيني مؤخرًا. يبدو أن الاستفادة من التعاون الدولي في مجال توطين صناعة المبيدات هو جزء من الخطة الأكبر لتتحول مصر لمركز إقليمي في هذا القطاع، لكن يتطلب الأمر رؤية واضحة واستراتيجيات مناسبة.
طبعًا تعزز أبو يوسف ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية المختلفة، حيث تم عقد مجموعة من اللقاءات مع مؤسسات مثل الحجر الزراعي والهيئة القومية لسلامة الغذاء. هذا التعاون يعد أساسيًا لتطوير نظام المبيدات وحماية الصحة العامة والبيئة، لكن ينبغي أن نسأل: هل هذه الجهود كافية للحفاظ على تنافسية صادراتنا الزراعية؟