الأنبا بنيامين يكشف سر ترك الهندسة والتحول للرهبنة والبابا شنودة يقرر بعد جلسة طويلة
تحدث الأنبا بنيامين، مطران المنوفية وتوابعها للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأستاذ اللاهوت الطقسي، عن تجربته الغريبة التي انتقل فيها من دراسة الهندسة إلى حياة الرهبنة. يبدو أن الرغبة الروحية كانت بعيدة عنه منذ شبابه، حتى قبل أن يتولى أي مسؤوليات كنسية. بالنسبة له، كل شيء بدأ أكثر بساطة مما نتخيل.
في حديثه مع حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «NNi مصر»، أوضح الأنبا بنيامين أنه كان يؤمن منذ البداية أن مستقبله بيد الله. بعد تخرجه من كلية الهندسة، عُين للعمل لمدة ثلاث سنوات. ومن ثم، تم تجديد التكليف، لكنه اضطر أن يتقدم باستقالته. وهنا بدأت قصة طويلة من الإجراءات القانونية التي استمرت لعام ونصف. تؤكد هذه التجربة كم أن الأمور في بعض الأحيان تأخذ منحى غير متوقع.
يقول الأنبا بنيامين أنه قام والده بعرض صورته وهو يرتدي زي الرهبنة على الجهات المعنية، ليخبرهم أنه أصبح راهبًا ولن يعود. كان لهذا الفعل أثر كبير حيث انتهت الأمور بشكل إيجابي وحصل على البراءة. لكنني أفكر، كم من الأمور يعتمد على مساندة العائلة في اتخاذ قرارات مصيرية كهذه؟
يضيف أنه كان من المفترض أن يعمل في السد العالي، لكنه تمكن فيما بعد من الانتقال إلى أسوان ثم إلى الإسكندرية. كان يقضي وقتًا طويلًا مع أب اعترافه، الذي طرح عليه خيارات مثل الكهنوت أو الزواج. وفي تلك الأثناء، كما يقول، شعر بـ”صوت ربنا” يدعوه نحو الرهبنة، متذكرًا كيف أن هذا الصوت كان قويًا لدرجة أنه اعتقد أنه بعد شهرين فقط سيكون في الدير. إذاً، كيف يأخذ الشخص قرارًا مثل هذا وسط كل الضغوطات الخارجية؟
ثم اقترح أب اعترافه أن يلتقيا بالبابا شنودة الثالث. وبالفعل، حُدد موعد اللقاء، حيث استمرت الجلسة حوالي ساعة ونصف، وتم طرح العديد من الأسئلة. في النهاية، كان واضحًا أن الطريق الذي يجب أن يسلكه هو الرهبنة. هذه النقطة تثير الكثير من التأملات حول كيف أن بعض القرارات تأتي في لحظات معينة من الوعي الروحي.