مصطفى بكري يشيد بدور جمال عبد الناصر في تعليمه واستقلال مصر
تحدث الإعلامي مصطفى بكري عن فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكيف ساهم في تطوير الشعب المصري وصناعة نهضة حقيقية. يبدو أن ذكريات هذه المرحلة ما زالت حاضرة بقوة في الأذهان، أليس كذلك؟
في برنامجه حقائق وأسرار على NNi مصر، وصف بكري ثورة 23 يوليو بأنها كانت نقطة تحول حاسمة في تاريخ الوطن. يقول: “كبرنا وتربينا على مواقف عبد الناصر، ومنذ صغرنا كان والدي يغير أزرار الراديو على المصطبة ونستمع معاً لخطاباته التي كانت تتحدث عن الكرامة والعزة، ودائماً ما كان يُوجه صوته للجماهير من أجل الحصول على حقوقهم.” وكأن صوته لا يزال يتردد في الآذان، خصوصاً حين كان يتحدث عن تطلعات الشعب في مواجهة الظلم.
بعد ذلك، أشار بكري إلى أن 74 سنة مرت وكأنها لم تكن، وأكد أن عبد الناصر عمل على تنفيذ العديد من المشاريع مثل خطة الألف مصنع والتعليم المجاني. من المثير أن نرى كيف استطاع أن يبني جيشاً قوياً ويحرر مصر من المحتل، مما جعل الشعب يتجمع حوله ويعبر عن ولائه.
واصل مصطفى بكري حديثه عن اللحظة التي خرج فيها الناس بالملايين لدعم عبد الناصر بعد خطاب تنحيه بعد الهزيمة، وكأن الحشود كانت تعكس مشاعر الحزن والولاء لهذا الزعيم. هذا التجمع الكبير كان بمثابة شهادة على الأثر العميق الذي تركه عبد الناصر في نفوس المصريين.
وعندما توفي عبد الناصر، لم يكن وداعه كأي وداع آخر. خرجت المجاميع من كل حدب وصوب لتودعه، نساء وأطفال، والدموع تملأ عيونهم. بكري يذكر: “لولا عبد الناصر، لم يكن ليكون لدينا ما لدينا اليوم.” تخيل كم كانت ستكون الأمور مختلفة لو أن الاحتلال استمر لفترة أطول.
في النهاية، وكما ختم مصطفى بكري، تبقى تجربة عبد الناصر محفورة في وجدان الأمة. قيم العدالة الاجتماعية والدفاع عن الوطن لا تزال محور النقاش حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر المعاصر. لا يمكن إغفال الأثر الذي تركته تلك الفترة، فهي جزء لا يتجزأ من هويتنا.