فان بوميل يتولى رسميا منصب المدير الفني للمنتخب البلجيكي
بعد الخروج المخيب من مونديال 2026، قرر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه حان الوقت لتغييرات جذرية. أعلنوا عن تعيين المدرب الهولندي مارك فان بوميل كمدير فني جديد للمنتخب، ليحل محل الإسباني رودي جارسيا، الذي غادر بعد أن ودع المنتخب البطولة من ربع النهائي.
منتخب بلجيكا، الذي كان يعوّل عليه الكثير في كأس العالم، لم يتمكن من تقديم الأداء المتوقع. كانت لدينا خسارة مؤلمة ضد إسبانيا، واستطعنا أن نرى التراجع الواضح في النتائج تحت إشراف جارسيا. الأمر كان محبطًا للجمهور، أو على الأقل، هذا ما شعرت به في الحوارات بين الأصدقاء.
الآن، الاتحاد أعلن أن فان بوميل سيبدأ مهمته من 15 أغسطس 2026، وسيتولى الإدارة حتى نهاية كأس الأمم الأوروبية “يورو 2028″. يبدو أن هناك رغبة واضحة في إعادة بناء الفريق المعروف بـ”الشياطين الحمر”.
فان بوميل يأتي بخبرة قوية، إذ قدّم أداءً جيدًا مع أندية مثل آيندهوفن وفولفسبورغ ورويال أنتويرب، حيث حقق معهم ثنائية الدوري والكأس في بلجيكا في موسم 2022-2023. من الرائع أن نرى مثل هذه التغييرات، لكن يبقى السؤال: هل سيكون قادرًا على تكرار ذلك على المستوى الدولي؟
كلاعب سابق، فان بوميل له تاريخ مليء بالتجارب. لعب لأندية كبيرة مثل برشلونة وبايرن ميونخ وميلان، ومثل منتخب هولندا في 79 مباراة دولية، حيث سجل خلالها 10 أهداف، وكان جزءًا من الفريق الذي وصل إلى نهائي كأس العالم 2010. إن التجارب التي مر بها قد تمنحه فهمًا عميقًا لاحتياجات اللاعبين.
من المقرر أيضًا أن يضم الجهاز الفني الجديد ثلاثة مساعدين: بودوين رندن، ومارتن مارتينيز، ورينير روبيموند. يبدو أن الاتحاد يركز على جلب خبرات متنوعة لدعم المنتخب في المرحلة القادمة، وهو شيء جيد، لكن هل يكفي لتحقيق النتائج المرجوة؟
فان بوميل عبّر عن سعادته بتولي المهمة، وقال: “يشرفني تدريب منتخب بلجيكا، وأشكر الاتحاد على ثقته.” وأضاف بفخر: “لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين، ونسعى لبناء فريق منظم وطموح يمكنه منافسة أفضل المنتخبات.” هذا طموح قريب جدًا من الواقع.
لكنه انتبه أيضًا إلى أن “النجاح لا يمكن ضمانه، لكن الالتزام والعمل الجاد هما أساس كل شيء. سنبذل جهدنا لتطوير الفريق وإسعاد الجماهير.” آمل أن يكون محقًّا في كلامه.
اختتم تصريحاته قائلاً: “أتطلع لبدء هذه التجربة والتواصل مع اللاعبين والجهاز الفني والجماهير، لنكتب فصلًا جديدًا معًا.” هل سيكون هذا الفصل الجديد مشرقًا كما نأمل؟