تعزيز التعاون الصحي الشامل بين مصر وتايلاند من خلال زيارة دراسية لاكتساب الخبرات وتطوير المنظومة
اختتم وفد من منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر زيارة دراسية مثمرة إلى تايلاند، استمرت لمدة خمسة أيام. كانت هذه الزيارة موجهة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال التغطية الصحية الشاملة. ولأكون صريحًا، تجربة تايلاند في إصلاح وتمويل الأنظمة الصحية تعتبر نموذجًا جديرًا بالاهتمام.
ضم الوفد ممثلين من الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وهيئة الرعاية الصحية، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بالإضافة إلى مشاركة أيضًا من منظمة الصحة العالمية – مكتب مصر. تمثل هذه الأسماء دلالة واضحة على النهج التكاملي الذي تتبناه الدولة في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.
طوال فترة الزيارة، تم تنظيم سلسلة من الاجتماعات الفنية الممتازة والزيارات الميدانية لمؤسسات صحية وبحثية في تايلاند. على سبيل المثال، قام الوفد بزيارة المكتب الوطني للأمن الصحي ووزارة الصحة العامة، واكتشفوا الكثير حول كيفية التمويل الاستراتيجي للخدمات والتحول الرقمي وآليات تقييم التكنولوجيا الصحية. كان من الرائع رؤية كيفية تعاملهم مع هذه الأمور!
الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة ورئيس الوفد، أشار بأن هذه الزيارة كانت منصة هامة لتعميق الفهم العملي للتجربة التايلاندية. وهذا فعلاً سيسهم في دعم جهود مصر لاستكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل. تبادل الخبرات كان واضحًا، وعليه، تم التوصل لاتفاق حول استمرار التعاون الفني في المرحلة المقبلة من خلال اللقاءات الافتراضية وتبادل الزيارات الفنية.
أريد أن أضيف أن التعاون الدولي في القطاع الصحي يعتبر بمثابة العمود الفقري لتطوير الأنظمة الصحية. وهذا الأمر، كما ذكر عبدالغفار، يحتاج إلى شراكات قائمة على تبادل المعرفة والخبرات، وهذا هو ما يجعل الأمور تندمج على نحو أكثر فعالية. بالطبع، يعود كل هذا بالنفع على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ويعزز الجهود لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، كما هو موضح في رؤية «مصر 2030».
في ختام الزيارة، أعرب الوفد المصري عن تقديره الكبير للحكومة التايلاندية، ووزارة الخارجية، ووكالة التعاون الدولي التايلاندية (TICA)، وللمؤسسات الصحية التي استضافتهم، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما تم الإشادة بالدور الذي لعبته سفارة جمهورية مصر العربية في بانكوك والسفيرة هالة يوسف في ترتيب البرنامج والجهود المبذولة لتحقيق نجاح الزيارة.