وزير الري يكشف عن تحديث نظام إدارة الموارد المائية باستخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتحقيق التنمية المستدامة

منذ 59 دقائق
وزير الري يكشف عن تحديث نظام إدارة الموارد المائية باستخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتحقيق التنمية المستدامة

استقبل الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من المهندسة سناء عبد الرشيد، نائب رئيس مصلحة الري لشؤون إدارة المياه، عن مشروع تطبيق التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية وفروعها. فكرة المشروع مثيرة للاهتمام حقًا، لأنها تهدف إلى استخدام أدوات الرصد اللحظي والتحول الرقمي لمتابعة مستويات المياه والتصرفات عند القناطر والحواجز بشكل مستمر. تضمن المشروع إنشاء شبكة من (32) ترعة فرعية تابعة لترعة الإسماعيلية، بالإضافة إلى (119) محطة مياه شرب و(20) منشأة صناعية.

من الأمور الرائعة في هذا المشروع هو التركيز على الإدارة الذكية للمياه. يشمل ذلك متابعة حالة المجاري المائية والتطهير، وأيضًا إعداد تقارير دورية عن إزالة الحشائش. وبدلاً من الاستخدام التقليدي للموارد، يتم تحليله بشكل مخصص للفدان، مما يسهم في تنظيم الاستخدام وتوزيع المياه بأفضل شكل ممكن. مجرد فكرة وجود جدولة ذكية تضمن وصول المياه بكفاءة إلى الأماكن المستهدفة، مع مراعاة الأولويات، أمر قد يبدو معقدًا، لكنه يحمل إمكانيات كبيرة.

الدكتور سويلم أكد على أهمية تطوير إدارة الموارد المائية بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0. الأمور تبدو واعدة، وعلى ما يبدو، سوف تسهم في تقديم المياه للمستخدمين بشكل أكثر كفاءة.

أيضًا، أعطى توجيهًا بالمضي قدمًا في تطوير هذه المنظومة من خلال توفير أدوات الذكاء الاصطناعي وإقامة بنية تحتية رقمية تربط إدارات الري بالقياسات المرصودة. فكرة توسيع نقاط الرصد وربطها بالنموذج الرقمي تبدو فكرة هائلة، وخصوصًا مع التطورات التكنولوجية الحالية.

من ناحية أخرى، الوزارة بدأت استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) لمسح الترعة والتأكد من عدم وجود مخالفات أو تعديات على الجسور. كما يتم تجربة رصد التصرفات باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار بالليزر على الترعة. إن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في إدارة المياه في مصر، حيث تنتقل من استخدام المناسيب التقليدية إلى التركيز على التصرفات من حيث الكفاءة.

وزير الري أيضًا أشاد بتطوير نظام قياس التصرفات للمياه واستخدام منظومة التليمترى، تمهيدًا لوضع معادلات توضح العلاقة بين المنسوب والتصرف عبر الترعة. هذا يبدو كخطوة مبتكرة، خاصة عندما نأخذ بعين الاعتبار التحديات الحقيقية في إدارة المياه في البلاد.

من الجدير بالذكر أن التوأمة الرقمية تهدف إلى إنشاء صورة دقيقة وفعالة عن الترعة وما يرتبط بها من منشآت وشبكات. هذه النسخة الرقمية تعكس الحالة الفعلية لحظة بلحظة، مما يساعد في تحسين اتخاذ القرارات. تتكون التوأمة الرقمية من عناصر مهمة مثل البيانات الحية المستندة على أجهزة الاستشعار والنموذج الهيدروليكي الذي يحاكي سلوك المياه. لذا، هذا المسار يبدو واعدًا، ولكن المحك سيكون في كيفية تنفيذه وتطبيقه فعليًا على أرض الواقع.


شارك