دول التعاون الخليجي تعلن إدانتها للاعتداءات الإيرانية وتؤكد تضامنها مع السعودية لضمان استقرارها

منذ 1 ساعة
دول التعاون الخليجي تعلن إدانتها للاعتداءات الإيرانية وتؤكد تضامنها مع السعودية لضمان استقرارها

أعربت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، بمناسبة صدور بيان مشترك، عن موقف قوي موحد بخصوص الاعتداءات الإيرانية التي تتعرض لها أراضيها. ورغم أن النقاشات حول هذه القضايا ليست جديدة، إلا أن التصعيد الأخير يبدو أكثر دقة، حيث يُعتبر تهديداً للأمن والاستقرار بل وحتى للبنية التحتية المدنية.

ويشير البيان إلى أن تلك الاعتداءات قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ 28 فبراير عام 2026، وهذا بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو من نفس العام. ومن المثير للاهتمام أن التحذيرات تشمل استهداف منشآت حساسة مثل محطات الطاقة وتحلية المياه، إلى جانب الموانئ والمطارات. ربما تكون البحرين والكويت والأردن هي الأكثر تأثراً بهذا الوضع المتوتر.

انتهاكات وحقوق الدفاع

وقد شددت الدول السبع على أن مثل هذه الاعتداءات ما هي إلا انتهاك واضح للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة. من اللافت للنظر، أنه لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تتعارض هذه السلوكيات مع الالتزامات التي تم التعهد بها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف. وهذا بالطبع يطرح تساؤلات عن جدوى تلك الاتفاقات ومدى التزام الأطراف بها.

البيان أيضاً يوضح حق الدول في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من الميثاق. وهذا يعني أنها تحتفظ بحق اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأراضيها. لكن، يبقى السؤال: هل هذا سيؤدي إلى تصعيد أكبر أم أنه سيساهم في فرض نوع من الاستقرار؟

الدعم العراقي وموقف مجلس الأمن

كما رحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق الذي يدعو لحصر السلاح في يد الدولة قبل 30 سبتمبر 2026. يبدو أن هذا توجه إيجابي، لكن كيف سيتحقق ذلك وسط الفصائل المسلحة والجماعات الموالية لإيران؟ الحكومة العراقية تلعب دورًا محوريًا هنا، وهناك دعم لإجراءاتها لمواجهة العمليات العدائية، لكن التحديات تتزايد.

دعت الدول أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار عاجل لوقف الاعتداءات، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها. يبدو أنه من الضروري النظر في اتخاذ تدابير إضافية إن استمرت هذه الأوضاع المعقدة.

التزام بالاستقرار الإقليمي

شدد البيان على جاهزية القوات المسلحة في الدول السبع وأظهر التماسك بين المواطنين في ظل هذه القضايا. التزامهم بحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب يُظهر إدراكهم لأهمية الأمن الإقليمي. ومع ذلك، يبقى التعاون مع دول المنطقة أي جزء من الحل لضمان استقرار المنطقة.

في النهاية، أكدّت الدول السبع على تضامنها مع السعودية ودعمها لكل ما تقوم به لحماية سيادتها. كما تم الإشادة بالجهود الدبلوماسية التي تسعى إليها المملكة وعمان لحل الأزمة في اليمن، وما تقدمه المملكة من دعم إنساني وتنموي لليمن. ولكن، هل هذا يكفي لإحداث تغيير فعلي في هذه الأوضاع؟


شارك