بدر عبد العاطي يستعرض السياسة الخارجية المصرية في محاضرة مميزة بجامعة الفلبين
في يوم الخميس 23 يوليو، قام الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بإلقاء محاضرة في جامعة الفلبين. كان الحضور مكونًا من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وباحثين، واستعرض خلالها تفاصيل السياسة الخارجية المصرية. استعرض أيضًا كيف تنظر مصر للتطورات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى استراتيجية تعزيز الشراكات مع مختلف المناطق، خاصة منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وفي سياق حديثه، أشار الوزير إلى أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا لعلاقاتها مع الدول الآسيوية وتعزيز تعاونها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان). مصر تدرك الدور المتنامي الذي تلعبه دول القارة الآسيوية في الاقتصاد والسياسة العالمية، وما تقدمه من فرص لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. ما يعكس هذا هو زيارته إلى مانيلا ومشاركته في الاجتماع الوزاري للآسيان، وهما حدثان يبرزان حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع دول آسيا.
ومن الجوانب الرئيسية التي تطرق إليها الوزير، كانت السياسة الخارجية المصرية التي تستند إلى مبدأ الاتزان الاستراتيجي. لقد تم التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز النمو، والاعتماد على الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، مع احترام سيادة الدول. كما تحدث الوزير عن رؤية مصر تجاه تطورات الشرق الأوسط والجهود المبذولة لخفض التصعيد.
تطرقت المحاضرة أيضًا إلى القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان وليبيا، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية للحفاظ على الأمن الإقليمي. وبالمثل، عالج الوزير قضية الأمن المائي، مشيرًا إلى أنها مسألة وجودية لمصر، وعرض الجهود المبذولة لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
عندما نتحدث عن العلاقات المصرية-الفلبينية، كان من الواضح أن الوزير يشعر بالتفاؤل حيال تطور العلاقات الثنائية. وقد أشار إلى ضرورة العمل على تعزيز التعاون في الأمور الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وكذلك في مجالات التعليم العالي وبناء القدرات.
في نهاية المحاضرة، كان هناك حوار تفاعلي مع الحضور من أعضاء هيئة التدريس والطلاب. أجاب الوزير على عدة أسئلة تتعلق بتوجهات السياسة الخارجية المصرية ووجهة نظر مصر حول التحديات الإقليمية والدولية.