ما هو الحكم الشرعي للسرقة المرضية في الإسلام وكيف يمكن للأسرة المساهمة في العلاج

منذ 1 ساعة
ما هو الحكم الشرعي للسرقة المرضية في الإسلام وكيف يمكن للأسرة المساهمة في العلاج

في حديثه عن موضوع السرقة، الشيخ خالد الجمل، خطيب في وزارة الأوقاف، سلط الضوء على اختلاف كبير بين شخص يقوم بسرقة بهدف واضح وآخر يعاني من مرض نفسي قدره الأطباء، مما يجعله يتصرف بشكل غير طبيعي. طبعًا، تبيّن أن الشخص الذي يعاني من مشاكل نفسية حقيقية لا يتحمل وزر ذنب، لكن هنا يأتي دور عائلته في مسؤوليتها عن توفير العلاج اللازم له بمجرد أن يتم كشف حالته. التربية الصحيحة من الطفولة تعتبر ضرورية، فهي مهمة جداً لغرس قيم الأمانة في نفوس الأطفال.

في لقائه مع الإعلامي شريف نور الدين ببرنامج “أنا وهو وهي” على قناة “NNi مصر”، ذكر الشيخ الجمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضح أن من يعاني من المرض النفسي هو معفى من التكليف الشرعي. هنا، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تشخيص المرض لا يمكن أن يتم بناءً على ادعاءات الأفراد أو ما يعتقده المحيطون بهم، بل يجب أن يأتي التشخيص من طبيب مختص الذي يعترف بحالة الشخص بصورة علمية وموضوعية.

استطرد الشيخ بالقول إن المريض لا يعد مذنبًا إذا تبين أنه مصاب باضطراب نفسي يجعله يميل إلى السرقة، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المريض معفى من الحرج. والمثير للاهتمام هو أن المسؤولية تنتقل مباشرة إلى عائلته بمجرد أن تُلاحظ عليه أي أعراض تدل على المرض. من المهم أن تسعى الأسرة لعلاج المريض وتوفير الرعاية المناسبة له، متذكرين قول النبي: ‘كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته’.

ووفقًا للشيخ، فإن الإهمال في علاج المريض بعد معرفة حالته هو مسؤولية تقع على عاتق من يتولى رعايته. باختصار، صحة الطفل تتشكل في سنواته الأولى، وهذه المرحلة تعتبر بمثابة حجر الأساس لشخصيته في المستقبل. الطفل يمر بمراحل مختلفة من النمو العقلي والإدراكي، ولذلك يجب أن نكون حازمين عندما يتعلق الأمر بمسألة أخذ شيء دون إذن.

تشير وجهة نظره إلى أهمية توعية الأطفال بخطورة هذا السلوك، لنقل الفكرة لهم بأنه تصرف غير مقبول. هذا يُساعد في ترسيخ قيمة احترام حقوق الآخرين وتجنب التعدي عليها، وهو درس مهم يجب أن يتعلّمه الطفل منذ الصغر.


شارك