تفاصيل الكشف الأثري الجديد بجبانة قويسنا في المنوفية تضم 560 تمثال أوشابتي وتمائم نادرة
أنت تعرف، مؤخرًا، اكتشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار مجموعة جديدة في جبانة تل آثار قويسنا في المنوفية. وطلعت لنا بمفاجآت حلوة، من بينها اكتشاف وحدة جنائزية جديدة، جنبًا إلى جنب مع بعض الاكتشافات الأثرية المهمة. هالكشافات دي ممكن تلقي الضوء على كيف كان الناس يتعاملون مع الموت، وكمان التفاعلات الثقافية والتجارية في العصور المتأخرة واليونانية الرومانية. يبدو واضحاً أنه ثمّة الكثير لنكتشفه من خلال هذه الحفريات.
شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قال إن هذا الاكتشاف يعكس قيمة علمية كبيرة لجبانة تل آثار قويسنا. لكن هل تفكر في الأمر؟ العظمة هنا ليست فقط في تنوع اللقى الأثرية، لكن كمان في المعلومات الجديدة اللي بنتكشفها عن الممارسات الجنائزية. الشيء دا يساعدنا نتفهم الحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة بشكل أفضل. وكأننا بنعيد بناء صورة مركبة عنهم.
تفاصيل الوحدة الجنائزية
الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس، أوضح إن الوحدة الجنائزية المكتشفة لها تصميم معماري مرتب. فيها صالة رئيسية متصلة بغرف لها مداخل مقبية. الغرف كانت مغطاة بأسقف مقبية لحد ما بعض المداخل لا تزال قائمة. تخيل كده إنك قادر تعيد تصور التخطيط المعماري الأصلي لها – هو حقًا رائع!
الحفريات طلعت برضو على عدد من الدفنات البشرية بطرق مختلفة وبدرجات حفظ مختلفة. وفي خلفية العمليات الجنائزية، كانت في مجموعة مميزة من اللقى الأثرية التي تعكس المعتقدات الدينية وطرق الدفن اللي سادت في تلك الحقبة. مثير للاهتمام، أليس كذلك؟
الأكتشافات الأخرى
وفي غرفة اكتشفوا كمان مجموعتين من الأوشابتي، اللي هي تماثيل صغيرة، عددها وصل لـ 560، مصنوعة من الفيانس، وأشكالها مختلفة. بعضها كان مكتوب عليه نصوص مأخوذة من كتاب الموتى. بجد، كل التفاصيل دي تبين غنى ثقافتهم وطرقهم في التفكير.
الأستاذ محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار، ذكر كمان اكتشاف تمائم حماية مصنوعة من أحجار شبه كريمة. كل واحدة منها كان لها رمز معين للقوة أو البعث. يعني، الأجداد كانوا يعتنون بحماية روحم بطريقة جميلة.
الأواني الفخارية
التحف لم تتوقف عند هذا الحد. اكتشفوا مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، منها أطباق وأوعية بأحجام مختلفة. ووجدوا كمان إناء فيه بقايا مواد، يُعتقد إنها كانت تستخدم في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية. كل هذا يساعد على توضيح كيف كانت تشكل تلك الطقوس جزءًا مهمًا من حياة المصريين القدماء.
لم يكتفوا بذلك، بل وجدوا خرز من الفيانس، بألوان زاهية كالأزرق والأخضر، والذي يرُجح إنه كان جزءً من غطاء جنائزي. وكأنها تفاصيل صغيرة، لكنها تعمل على ربطنا بتلك الأوقات القديمة.
النماذج المستوردة
ولا ننسى الاكتشافات المتعلقة بالتجارة، حيث تم العثور على نماذج من الفخار المستورد، وخصوصًا جزء من إناء يحمل اسم صانعه من جزيرة رودس. بالتأكيد، هذا دليل قاطع على العلاقات التجارية النشطة بين مصر وحوض البحر المتوسط. هذه المكتشفات تعكس انفتاح الموقع على التجارة الإقليمية.
الخلاصة أن جبانة تل آثار قويسنا تعتبر واحدة من أهم الجبانات في وسط الدلتا. تم اكتشافها في 1991، وعلى الرغم من أنها ليست جديدة، إلا أنها لا تزال تقدم لنا معلومات قيمة لفهم تطور أساليب الدفن والمعتقدات عبر العصور. كلما تعمقنا أكثر، كلما اكتشفنا المزيد عن حضارتنا القديمة.