استراتيجية وزارة الصناعة برئاسة خالد هاشم تضع 7 قطاعات صناعية في الأولوية وأبرزها صناعة السيارات
حضر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حفل مصنع جنرال موتورز بمصر، والذي تم خلاله الإعلان عن بدء إدخال السيارات المصنعة في أمريكا إلى السوق المصري. المناسبة كانت بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وكوكبة من الشخصيات المهمة مثل السيد روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في مصر، وستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة، وروهان فرنانديز، رئيس مجلس إدارة جنرال موتورز بمصر وأفريقيا، بالإضافة إلى المهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة، والمهندس علاء صلاح الدين، رئيس وحدة السيارات.
توجهات وزارة الصناعة
خلال الحفل، عبّر المهندس خالد هاشم عن اعتزازه بهذا الإنجاز، الذي يعكس العلاقات القوية بين مصر وأمريكا. أبدى شكره للجهود التي بذلها الجانبان لتحقيق هذا الإنجاز، الذي في نظره، يشير إلى التزام مصر بالتعاون الدولي وتعزيز الشفافية في التجارة. بالفعل، يبدو أن البرنامج الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة بدأ يظهر نتائجه على الأرض.
وأشار الوزير إلى أن الوقت الحالي يشهد تدفق استثمارات ضخمة إلى مصر، خاصةً في القطاعات الصناعية المختلفة. موقع مصر الجغرافي يعد نقطة قوة، إذ يتيح لها الوصول إلى أحد أكبر أسواق المستهلكين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهذا بالتأكيد يُعزز فرص النمو.
وحول مستقبل الصناعة، تحدث هاشم عن تحديث الوزارة لسبعة قطاعات صناعية ذات أولوية، ومن ضمنها بالطبع صناعة السيارات. يُحسب للوزارة اهتمامها بتطوير الصناعات المغذية، وهذا أمر مهم للغاية. فالفكرة هنا هي تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ودمج المصنّعين في سلاسل توريد عالمية، وهو اتجاه سيعود بالنفع على الجميع، خاصةً الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما عبّر الوزير عن فخره بشراكة الوزارة مع جنرال موتورز، التي تمتد لأكثر من 40 عامًا. لا شك أن مصنع جنرال موتورز في مصر يعد الأكبر، والأهم أنه المصنع الوحيد لهذه الشركة في إفريقيا والشرق الأوسط. نجاح الشركة في إنتاج مليون سيارة محليًا يُعتبر إنجازاً كبيراً، ومن الواضح أنها تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد، مشجعةً على خلق فرص عمل جديدة.
وشدد هاشم على أن الوزارة ملتزمة بخلق بيئة صناعية تدعم التوطين والتقدم التكنولوجي. يبدو أن هناك تعاونًا وثيقًا مع جنرال موتورز وجميع الشركاء في القطاع، وهذا أمر محوري لتعزيز القدرة الصناعية وزيادة الصادرات، مما يساعد على وضع مصر على خريطة صناعة السيارات العالمية.
وفي دعوة مفتوحة، حث الوزير جميع المصنعين والموردين للاستفادة من برنامج تطوير صناعة السيارات، الذي يُعتبر خطوة مهمة لدعم الصناعة المحلية. تحدث عن أهمية تعزيز الاستثمار طويل الأجل أيضًا، متمنياً النجاح المستمر لجنرال موتورز في إطلاق طرازات جديدة تلبي احتياجات السوق المصري.
من ناحية أخرى، أشار ستيف هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، إلى أهمية الخطوة التي اتخذتها مصر لزيادة صادرات السيارات الأمريكية إلى السوق المحلي. هذا بحد ذاته نتائج ملموسة، حيث تجاوزت صادرات العام الماضي 256 مليون دولار. يبدو أن هذه الخطوة ستُتيح للمستهلكين فرصة أفضل للحصول على سيارات أمريكية عالية الجودة، وبالتالي فتح آفاق جديدة للاقتصاد في كلا البلدين.
وفي نهاية الحفل، قام الوزير بجولة داخل مصنع جنرال موتورز. شاهد فيها الأقسام الرئيسية لعمليات الإنتاج، من اللحام إلى التجميع النهائي. كان من الرائع سماع عنه تركيز الشركة على تطبيق أعلى معايير الجودة والتكنولوجيا الحديثة. هذا النوع من الحرص على الدقة والأمان يبدو أنه يتماشى مع الاتجاهات العالمية.