الجماهير الأرجنتينية تحاصر منزل ميسي بعد عودته وتطالبه بمواصلة المشوار
تجمّع العديد من الأرجنتينيين حول المنزل القديم لأسطورة كرة القدم ليونيل ميسي في روساريو، ليعبروا عن تقديرهم ودعمهم له، خاصة بعد عودته إلى مسقط رأسه عقب الخسارة في نهائي كأس العالم ضد إسبانيا. الأجواء كانت مفعمة بالمشاعر، وكأن كل شخص هناك يحمل جزءاً من آلامه.
ما يثير الفضول هو أنه لم يعد مع منتخب بلاده، بل اختار السفر بمفرده من فلوريدا إلى روساريو. وصل في ساعة متأخرة، كأنه يحتاج لبعض الوقت للتفكير في وضعه الحالي. وأعتقد أن جزءًا من سبب عودته هو الاطمئنان على صحة والده، الذي يبدو أنه كان يعاني منذ بداية البطولة، حتى أنه بكى بعد هدفه في المباراة ضد الجزائر. يمكن أن نتخيل الضغط الذي كان يشعر به.
وفي لحظة مؤثرة، انهمرت دموع ميسي بعد استلامه الميدالية الفضية في ملعب “ميتلايف” بنيويورك، حيث فقد الفريق امام فيران توريس في النهائي. كانت نظرته أمام الجماهير مختلفة، وكأنها كانت لحظة وداع لمسيرته الدولية، مما ترك الكثيرين يتساءلون عن مستقبل هذا اللاعب الكبير.
عند وصوله لمطار “لاس مالفيناس”، كان بانتظاره حشد كبير من المشجعين الذين يحبونه بصدق. كان الظرف في المطار يعكس مدى تعلق الناس به، وكأنهم أرادوا أن يشعر بأنه ليس وحده في هذه اللحظة الصعبة.
هل سيتخذ ميسي قرار الاعتزال الدولي؟
حتى الآن، لم يُعلن ميسي قراره النهائي بشأن الاعتزال. لم يتحدث عن ذلك في منشوره الأخير، حيث أعرب فقط عن حزنه وهنأ المنتخب الإسباني باللقب. هي حالة من الشك والقلق تتصاعد حول ما سيحدث لاحقاً.
في هذه الأثناء، انقلب منزل ميسي، الذي عاش فيه طفولته، إلى نقطة تجمع للجماهير. وضعوا الأعلام الأرجنتينية وقمصان المنتخب حول سور المنزل، مع ورود ولافتات تحمل رسائل حب، طلبات لبقائه في منتخب الأرجنتين لسنوات قادمة. هذا المنزل يمثل جزءاً من ذاكرة ميسي، حيث عاش فيه حتى سن 13 قبل أن ينتقل إلى برشلونة، وما زال مملوكاً لعائلته، ويحتوي على جدارية كبيرة تخلد اسمه كأحد أعظم الهدافين في التاريخ.