وزير العمل يؤكد التزامنا بتعزيز التعاون مع الهند لتبادل الخبرات في مجالي تنقل الأيدي العاملة والتدريب المهني
اليوم، التقى وزير العمل حسن رداد بسوريش كيه ريدي، سفير الهند في القاهرة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة. اللقاء كان جزءًا من العمل على توطيد العلاقات وتعزيز التعاون بين البلدين، وتحديدًا في مجالات العمل والتدريب المهني. كان هناك حضور لعدد من المسؤولين من الجانبين، وهو ما يعطي انطباعًا بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.
العمل والتدريب المهني
في بداية اللقاء، قام الوزير حسن رداد باستقبال السفير الهندي بحفاوة، معبرًا عن عمق العلاقات المصرية الهندية، والتي تبدو في حالة تطور مستمر. فعندما نتحدث عن تلك الشراكة، نجد أنها لم تعد مجرد كلمات، بل انعكاس للإرادة الحقيقية لدى القيادتين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي.
أوضح الوزير أن وزارة العمل حريصة على العمل مع الهند في مجالات نقل العمالة والتدريب المهني، خاصةً مع التركيز على المهارات العملية والتكنولوجية الحديثة. فكرة التنسيق مع مراكز التدريب في الهند تبدو مجدية، وأيضًا، ضرورة التعاون في قضايا السلامة والصحة المهنية ليست بالأمر الهين، لكنها ضرورية لتلبية متطلبات سوق العمل، سواء المحلي أو الدولي، ولتأهيل الشباب المصري ليكون قادرًا على المنافسة.
خلال الاجتماع، تم تناول مواضيع تهم الطرفين، مثل كيفية تنظيم تراخيص العمالة الهندية العاملة في مصر. الوزير أكد على أهمية الالتزام بالقوانين واللوائح، مع الحرص على تحسين بيئة الاستثمار، وهو ما يبعث على الطمأنينة.
أيضًا، الوزير أعرب عن ترحيبه بفكرة تنظيم اجتماع موسع مع الشركات الهندية في مصر، ليتسنى لهم مناقشة كيفية تطبيق قانون العمل وسماع آرائهم حول التحديات التي قد تواجههم، مما قد يسهم في تحسين المناخ الاستثماري.
من جهته، مدح السفير سوريش كيه ريدي تطور العلاقات بين البلدين وأعرب عن رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والإنتاجية. كما أطلق دعوة رسمية للوزير حسن رداد لزيارة الهند للالتقاء بنظيره الهندي واستكشاف سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل والتدريب.
من الجدير بالذكر أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند تشهد نموًا ملحوظًا. السوق المصرية تحتوي على أكثر من 60 شركة هندية تعمل في مجالات متنوعة، والاستثمارات الهندية المباشرة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار. التجارة بين البلدين تقدر بنحو 4.2 مليار دولار، وهناك طموحات لرفع هذا الرقم إلى 12 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة، مما يفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.