خطة حكومية لمواجهة خطر إلقاء الحيوانات النافقة في المياة: طلب إحاطة وتحرك عاجل

منذ 5 ساعات
خطة حكومية لمواجهة خطر إلقاء الحيوانات النافقة في المياة: طلب إحاطة وتحرك عاجل

تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري. الموضوع هنا يتعلق بانتشار ظاهرة إلقاء الحيوانات النافقة في الترع والمصارف، وواجهة مشكلة غياب الرقابة على تنفيذ القوانين. تخيلوا معي، هذا الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا لصحتنا والبيئة وأمننا المائي، وهذا شيء لا يمكن تجاهله.

لا يبدو أن هذه القضية مجرد حالات فردية، بل أصبحت ظاهرة تمتد عبر عدة محافظات وقرى. يعني، ما يحدث يؤدي إلى تلوث المياه، وهذا يسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات والميكروبات. وكأننا في سباق مع الزمن، حيث يرتفع خطر انتشار الأمراض الوبائية، بالإضافة إلى تأثير ذلك على الثروة السمكية والحيوانية والزراعية.

لكن، أريد أن أوضح شيئًا؛ المشكلة ليست فقط في ضياع التشريعات، لأن لدينا أصلاً قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، وقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث رقم 48 لسنة 1982. كلاهما يعاقبان إلقاء المخلفات في هذه المجاري. الإشكالية الحقيقية تكمن في عدم تنفيذ القانون ومحاسبة المخالفين، وهذا، بصراحة، يطرح تساؤلات حول كفاءة النظام.

كما أضاف النائب: “هيبة الدولة لا تعني فقط وجود الكثير من القوانين، بل تعكس قدرتها على تنفيذها بالفعل. لا ينبغي أن تتحول الترع والمصارف إلى مقابر للحيوانات النافقة، بينما المواطن يدفع ثمن تقاعس الجهات المعنية من صحته وسلامة مياهه”.

وعلاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن تحميل المواطنين والمربين المسؤولية بالكامل. كيف نطلب منهم ذلك في ظل غياب أماكن تجميع ووسائل نقل موثوقة، ناهيك عن افتقار الكثير من القرى لوسائل معالجة فعالة؟ بجانب ذلك، من الواضح أن هناك حاجة لآليات سريعة وواضحة للإبلاغ عن الحالات والاستجابة لها.

لذلك، شدد النائب على ضرورة فرض نظام متكامل لمعالجة هذه المشكلة. هذا يقتضي إنشاء نقاط تجميع جديدة في المراكز والقرى، وتوفير وسائل نقل آمنة وسريعة للتخلص من الحيوانات النافقة. أيضًا، وجود خطوط ساخنة لتلقي البلاغات يعتبر مطلبًا ملحًا، مع تحديد مواعيد زمنية للاستجابة لهذه البلاغات.

وطالب الحكومة أيضًا بنشر نتائج حملات التفتيش والأرقام المتعلقة بالمخالفات والعقوبات المرسومة. وليس هذا فحسب، بل ينبغي توفير خريطة توضح أماكن التخلص والمعالجة المعتمدة عبر الجمهورية، وكذلك تقييم كفايتها ومقترحات لتغطية الاحتياجات في المحافظات الأكثر احتياجًا.

وأخيرًا، يجب على الجهات المعنية تحديد المسؤوليات التنفيذية، سواءً من الوحدات المحلية أو مديريات الطب البيطري أو البيئية والري. وفي حال الحاجة، قد يتطلب الأمر تعديل التشريعات لإغلاق الثغرات في التنفيذ وزيادة العقوبات على من يتعمد إلقاء الحيوانات النافقة في المجاري المائية، خاصةً في حالات تكرار الانتهاكات.


شارك