التعليم تعلن بدء التقديم للمدارس المصرية الألمانية الفنية الأسبوع القادم وتؤكد مجانية الدراسة
قال الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم، إن توقيع وزير التعليم بروتوكول مع ألمانيا يعتبر خطوة جديدة ضمن استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني، وتهيئة الكوادر لتلبية المعايير العالمية المتطورة، وهذا مع مراعاة احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار خلال مكالمة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد”: “استراتيجيتنا في تطوير التعليم الفني بدأت قبل عامين. الأيام الحالية تشهد سوق عمل تتغير فيه المتطلبات بشكل مستمر، فالذكاء الاصطناعي بالفعل غير ملامح العديد من الوظائف”.
وواصل: “لو نظرنا إلى التعليم الفني، نلاحظ دائماً وجود فجوة بين ما يتعلمه الخريجون وما يحتاجه سوق العمل. من هنا، نؤكد على أنه لا يمكن إنشاء أي مدرسة فنية بدو وجود شريك من القطاع الخاص، لأننا في حاجة لفنيين مهرة يتماشى مستوى تدريبهم مع فرص العمل، وهذا ينطبق على السوق المحلي والدولي”.
كما أوضح أن المدارس الجديدة قيد التطوير بالتعاون مع رجال الأعمال والمستثمرين من مصر وألمانيا. وذكر أنها تغطي تخصصات مثل الضيافة، والزراعة، والطاقة، وغيرها من المجالات المهمة في سوق العمل.
وأضاف: “الحكومة المصرية تقدم تسهيلات كبيرة للمستثمرين الأجانب، وعندما يرون أن خريجينا يحصلون على نفس المعايير التي يعملون بها، سيدفع ذلك الكثير للاستثمار في مصر”.
وصرح أن التقديم سيفتح الأسبوع المقبل، بينما سيرتبط الالتحاق بالمدارس باختبارات قبول، وسيكون النظام الدراسي معتمدًا على مناهج مطورة بالتعاون مع ألمانيا، ويتخرج الطالب بشهادة بكالوريا مصرية ألمانية بالإضافة لشهادة ألمانية أخرى.
ولفت نظرنا أيضًا إلى أهمية المناهج الفنية، حيث سيتم إعطاء الطلاب أجهزة تابلت، بالإضافة إلى دراسة الذكاء الاصطناعي، لأن من المهم أن يكون الفنيون على دراية بأحدث التقنيات، ونسعى لجعل الطلاب قادرين على التعامل معها بمهارة.
فقاعات الصفوف في مدارس التكنولوجيا التطبيقية تتراوح بين 20 إلى 30 طالبًا، بناءً على طبيعة كل مدرسة وسعتها والتخصصات الموجودة.
ويعتمد التدريس على معلمي التعليم الفني الحاليين، مع تدريبهم على يد خبراء ألمان، وسيتم توفير فرص لهم للتدريب والسفر للخارج أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، ألمانيا لا تطبق هذا النموذج مع العديد من الدول، واختيار مصر تحديدا هو نتيجة شراكة استمرت لأكثر من 40 عامًا. الجديد الآن هو أن الطلاب سيحصلون على شهادات ألمانية تُمنح خارج ألمانيا، مما يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، ويظهر أنها دولة مستقرة يمكن الاعتماد عليها.
وقد أضاف أيضًا: “نتعاون مع فرنسا في مجال النقل، ولدينا مدارس صناعية مع كندا في الزراعة، كما يقوم جهاز مستقبل مصر بإنشاء 26 مدرسة متخصصة في مجالات الزراعة المختلفة”.
وفي الختام، أوضح أن هذه المدارس هي حكومية بالكامل، ولن يتحمل الطالب أي رسوم، حيث تم إدراج المشروع في الموازنة العامة، وبالتالي هذا شراكة تعود بالفائدة على كلا الطرفين وتحقق أهداف التنمية وسوق العمل.