كيف نجح الفراعنة في التغلب على رهبة مواجهة الكبار بقيادة حسام حسن

منذ 13 ساعات
كيف نجح الفراعنة في التغلب على رهبة مواجهة الكبار بقيادة حسام حسن

في الشوط الأول من مباراة منتخب مصر ضد إسبانيا، التي جرت في ملعب آر سي دي إي في برشلونة بتاريخ 31 مارس الماضي، قدم “الفراعنة” أداءً مميزًا واستطاعوا خلق فرص حقيقية أمام الحارس ديفيد رايا. مهند لاشين سدد كرة قوية، وأحمد سيد “زيزو” كان قريبًا من التسجيل أيضًا، لكن القائم أنقذ الفريق الإسباني من قذيفة عمر مرموش. الشوط الثاني شهد صمود رجال المدرب حسام حسن، حيث فرضوا التعادل على الفريق المصنف الأول عالميًا رغم النقص العددي بعد طرد حمدي فتحي في الدقيقة 85.

أما نهائي النسخة الـ23 لكأس العالم، الذي أُقيم أمس في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي، فقد أبرز الفارق الكبير بين أداء منتخبنا الوطني أمام “لاروخا” وبين ما قدمه الفريق الأرجنتيني، حامل اللقب. إسبانيا فرضت سيطرتها بامتلاك الكرة بنسبة 68% مقابل 32% فقط للأرجنتينيين، وسددت 20 كرة، منها 11 على مرمى إيميليانو مارتينيز، بينما لم يسجل رفاق ميسي إلا ثلاث تسديدات بعيدة عن المرمى.

لكن لم يفلح “راقصو التانجو” في مجاراة أبطال أوروبا على مدار 120 دقيقة، حيث لم تظهر أي تهديد على مرمى حارس أتلتيك بيلباو الفائز بجائزة أفضل حارس في البطولة. ومع ذلك، سجلوا أقل من نصف عدد التمريرات التي قام بها اللاعبين الإسبان، وهذا أمر محبط حقًا. انتهت المباراة بخسارتهم (0 – 1) بعد أن ألغي الحكم هدفين صحيحين، وهي حادثة للأسف تكررت كثيرًا في هذه البطولة.

الأرقام تُظهر أن منتخب مصر، الذي تأهل لدور الـ16 قبل أن يخسر أمام الأرجنتين (2 – 3)، كان قريبًا من تحقيق نتيجة أفضل. تقدمنا في الشوط الثاني بهدفين لهدف حتى دقيقة 79، وتم إلغاء هدف صحيح لزيكو مع تجاهل ضربة جزاء واضحة لحمدي فتحي. وهذا يثير علامات استفهام حول التحكيم في البطولة.

الأداء الذي قدمه المنتخب أمام إسبانيا وبطولة الأرجنتين يؤكد وجود شخصية قوية تحت قيادة حسام حسن، الذي أكسب الفريق احترام الجميع. حسام فعلاً أظهر أن التدريب الوطني يمكن أن يتفوق على الأجانب، سواء في المباريات الودية أو الرسمية. لقد برهن الفريق على جديته في كل مباراة، كما ظهر ذلك في انتصاراته على السعودية وروسيا.

الفراعنة، الذين شاركوا في كأس العالم في 1934 و1990 و2018، كانوا يسعون لتقديم تمثيل مشرف فقط. ولكن، بفضل جهودهم الحالية، أصبح بإمكانهم منافسة أي فريق على الساحة العالمية. فقد جددوا أنفسهم وحققوا نقلة نوعية، حيث تقدموا إلى المركز الـ15 بين 48 منتخبًا، وهو إنجاز يستحق الحفاظ عليه للنمو في المستقبل.


شارك