الرعاية الصحية تطلق عيادات التغذية في مراكز طب الأسرة بخمس محافظات ضمن التأمين الصحي الشامل
أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، عن بدء تشغيل عيادات للتغذية العلاجية في بعض مراكز طب الأسرة. وهذه العيادات ستتوفر في محافظات بورسعيد، والإسماعيلية، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان. يبدو أن هذا جزء من خطة أوسع للهيئة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الوقائية، وتوفير مراكز شاملة تعنى بالتغذية العلاجية والعلاج الطبيعي في منشآت الرعاية الأولية. وهذا بلا شك يسهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية في إطار التأمين الصحي الشامل.
وقال الدكتور أحمد إن التغذية العلاجية أصبحت نقطة محورية في الرعاية الصحية الحديثة. يعني، إذا نظرنا إلى دورها في الوقاية من الأمراض وتحسين نتائج العلاج، فإنه من الواضح أنها تلعب دورًا كبيرًا. والدمج بين التغذية العلاجية والعلاج الطبيعي داخل مراكز طب الأسرة يمكن أن يكون نموذجًا متكاملًا يعزز جودة الحياة. ألا تلاحظ أيضًا أن هذا الأسلوب قد يساعد فعلاً في تقليل الأمراض المزمنة؟
وفقًا لما ذكره رئيس الهيئة، المرحلة الأولى تضمنت إنشاء عيادات التغذية العلاجية في مراكز مختلفة، مثل مركز بلال بن رباح في بورسعيد ومركز الشهداء في الإسماعيلية. هذه البداية قد تكون نقطة انطلاق ممتازة لتوفير هذا النوع من الرعاية الصحية. لكن، من المثير للاهتمام، هل ستتسع هذه المراكز لتشمل المزيد من المحافظات في المستقبل؟
بالإضافة إلى ذلك، توفر العيادات خدماتها لفئات متعددة، ومن بينهم مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى. كما تشمل الفئات الأخرى كالأطفال وكبار السن والحوامل. يثير ذلك تساؤلًا حول كيفية تأثير هذه الخدمات على تحسين صحة الفئات الأكثر عرضة لهذه الأمراض، ولكن يبدو أن هنالك بالفعل خطة شاملة للتقييم الغذائي وإعداد برامج علاجية تواكب الممارسات العالمية.
طبقًا لما قاله الدكتور أحمد، الهيئة تخطط لتشغيل خمسة مراكز متكاملة للتغذية العلاجية والعلاج الطبيعي في كل محافظة بحلول عام 2026. كما أن هذه الخطة تسعى إلى توفير خدمات وقائية وعلاجية بشكل أكبر. فلنتوقع أن تكون هناك استجابة إيجابية من المجتمع مع تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل.
أخيرًا، أكد السبكي أن التوسع في هذه الخدمات جزء من استراتيجية للهيئة للانتقال نحو نموذج صحي يركز على الوقاية والتدخل المبكر. هنا، من الواضح أن الهيئة تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية ويبدو أنها مصممة على تحقيق أهداف التأمين الصحي الشامل وتحقيق رؤية مصر 2030. لكن، هل ستتجاوز هذه الجهود التحديات الحالية؟ سيكون من الرائع رؤية النتائج في المستقبل.