أستاذة تاريخ إسلامي تكشف الفروق بين لغة الملوك والكهنة: مقارنة بين الهيروغليفية والديموطيقية في مصر القديمة
في تجربة مثيرة للفضول، تحدثت الدكتورة ولاء محمد، أستاذة التاريخ الإسلامي، عن نظم الكتابة القديمة في مصر. فعلاً، كان المصريون القدماء يستخدمون نظامين بارزين: الهيروغليفية والديموطيقية. وكل واحد منهما له طابعه واستخداماته التي توضح لنا طبيعة الحياة هناك في زمانهم.
في حديثها مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج ‘صباح البلد’ على قناة ‘NNi مصر’، استعرضت أن الهيروغليفية كانت تُطلق عليها في زمن الفراعنة اسم ‘مدو نتر’. الإغريق هم من أطلقوا عليها مسمى ‘هيروغليفية’ بعد ذلك. الغريب أن هذه الكتابة استخدمت في النقوش على الأحجار وجدران المعابد، حيث كانت تتطلب دقة بالغة، واستخدام رسومات ملونة، وغالبًا ما كانت ترتبط بالنصوص الدينية والمراسيم الملكية، وهذا شيء يجعلنا نتساءل عن مدى تعقيد هذه الثقافة.
وبالنسبة للأشكال الكتابية، لفتت الانتباه إلى أن الهيروغليفية كانت تُكتب في عدة اتجاهات، سواء من اليمين لليسار أو العكس، وحتى من أعلى لأسفل. يمكن أن نرى كيف أن بعض الكتابات الرأسية كان لها طابع سحري، مما يثير تساؤلات عن الغموض الديني الذي كان يعتري تلك الفترة.
وتحدثت عن الكتابة الديموطيقية، التي ظهرت كخيار أكثر بساطة وعملية. هذه كانت تُكتب على أوراق البردي باستخدام الحبر، وكان اتجاه الكتابة من اليمين لليسار. إذن، كانت تُستخدم من قبل عوام الناس في مجالات الحياة اليومية، مثل عقود الزواج والطلاق وأيضًا في المعاملات التجارية. يبدو أن هذه الكتابة كانت بمثابة جسر يربط بين الناس وبين الحياة العملية.
وقالت الدكتورة ولاء بوضوح إن الهيروغليفية كانت خاصة بالملوك والكهنة، لأن تعلمها كان تحديًا كبيرًا. بينما كانت الديموطيقية تمثل لغة الجمهور ولغة الإدارة اليومية. فمن الواضح أن هناك تنوعًا في الاستخدامات، وقد يعكس مدى الفصل بين النخبة والشعب.