لماذا شهدت أسعار الذهب أكبر خسارة أسبوعية في شهر ونصف؟ تعرف على التفاصيل
شهدت أسعار الذهب قفزة خلال تعاملات يوم الجمعة، رغم أنه قد سجل بالفعل أكبر خسارة أسبوعية له منذ حوالي ستة أسابيع. هذا يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدورها أثرت على أسعار الطاقة وزادت من المخاوف بشأن التضخم. كل هذا يلمح إلى إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بحوالي 1% ليصل إلى 4011.29 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 2:20 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ 30 يونيو في وقت سابق من الجلسة. ورغم هذا الارتفاع، أنهى المعدن النفيس الأسبوع بتراجع نسبته حوالي 2.6%.
كما أُغلقت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس مرتفعة بنسبة 0.7% عند 4018.80 دولارًا للأوقية.
قوة الدولار تضغط على الذهب
استمر الدولار الأمريكي في اكتساب القوة للجلسة الثانية على التوالي، مما جعل تكلفة شراء الذهب أعلى بالنسبة للمستثمرين غير الأمريكيين، وهذا كان له أثر مباشر في تقييد مكاسب المعدن الأصفر.
وأوضح كريس جافني، رئيس الأسواق العالمية في إيفربانك، أن قوة الدولار والقلق المتزايد بشأن التضخم كانا من أبرز الأسباب التي دفعت المستثمرين إلى بيع الذهب. وأضاف أن تلك الظروف تساهم أيضًا في رفع أسعار الفائدة على المستوى العالمي.
تصاعد التوترات يدعم أسعار النفط
وشهدت الولايات المتحدة تصعيدًا في حملتها العسكرية ضد إيران، حيث استهدفت جسورًا ومطارات، فيما ردت طهران بتنفيذ هجمات على قواعد أمريكية في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط.
كل هذه التطورات أدت إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 16% خلال الأسبوع. في حين أن الذهب فقد حوالي 25% من قيمته منذ بداية الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير. المخاوف من أن التضخم الناتج عن الحرب سيؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة تعقد الأمور أكثر.
وبالرغم من أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته، لأنه لا يوفر عوائد مباشرة للمستثمرين.