كيف كانت لأيسلندا دور مفاجئ في إقصاء فرنسا من كأس العالم
ودع المنتخب الفرنسي كأس العالم 2026 من نصف النهائي بعد خسارته 2-0 أمام إسبانيا، التي تأهلت لملاقاة الأرجنتين في النهائي. هذه الخسارة كانت صدمة للجميع، خاصة بالنظر إلى قوة الهجوم الفرنسي، بقيادة كيليان مبابي، الذي يملك قدرة مذهلة على تغيير مجريات المباريات.
لكن هناك تفاصيل صغيرة قد تسببت في هذا الخروج. كان بإمكان فرنسا تفادي مواجهة إسبانيا، لولا تعادل غير متوقع مع أيسلندا في أكتوبر 2025 حيث انتهت المباراة 2-2. وفي جولة التصفيات التالية، كان على المنتخب الفرنسي الانتظار حتى نوفمبر لضمان تأهله رسمياً إلى كأس العالم 2026.
هذا التعادل لم يؤثر كثيراً على فرص ديدييه ديشان، لكن كانت له تداعيات كبيرة في القرعة من حيث مواجهة إسبانيا. الآن، للمرة الأولى منذ 2014، سيكون النهائي بدون فرنسا، بالرغم من أنها كانت بطلاً في 2018 ووصيفاً في 2022. كان هناك حلم جماعي بالوصول للنهائي للمرة الثالثة على التوالي، لكن الأمور لم تسر كما هو مخطط.
كيف كانت تفاصيل صغيرة سبب خروج فرنسا؟
عندما نعود إلى تصفيات كأس العالم، كان المنتخب الفرنسي في وضع مريح. لكن يوم 13 أكتوبر 2025، تعادل مع أيسلندا بشكل مفاجئ، مما سبب تأخيراً في تأهله. حصل على التأهل أخيراً بعد الانتصار الكبير على أوكرانيا (4-0)، لكن الوضع كان حسّاساً للغاية.
هذا العام، أدخل الفيفا نظام تصنيف جديد لحماية المنتخبات الأعلى، والذي أثر أيضاً على نتائج القرعة. احتلت فرنسا المركز الثالث في التصنيف العالمي، خلف إسبانيا والأرجنتين وقبل إنجلترا. وفقاً للقوانين الجديدة، لم يكن بإمكان إسبانيا والأرجنتين مواجهة بعضهما قبل النهائي إذا تصدرا مجموعتهما، وهذا ما حدث، مما أدى إلى مباراة نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا، بينما واجهت إنجلترا الأرجنتين.
هل كان التعادل مع أيسلندا هو السبب في عدم تصدر فرنسا تصنيف الفيفا؟
نعم، بالتأكيد. لو انتصر المنتخب الفرنسي على أيسلندا، كانت صورته ستكون مختلفة تماماً. انتهى العام 2025 برصيد 1870 نقطة، لكن لو فاز كان يمكن أن يصل إلى 1882.30 نقطة، مما يجعله في الصدارة قبل القرعة، متقدماً على إسبانيا والأرجنتين. وبالتالي، ربما كان ليقابل الأرجنتين أو إنجلترا في نصف النهائي، مما قد يمنحه فرصة أكبر للوصول إلى النهائي.