سعد سمير يعلن اعتزاله كرة القدم برسالة مؤثرة
فاجأ سعد سمير، اللاعب السابق في الأهلي وسيراميكا كليوباترا ومنتخب مصر، الجميع بإعلانه عن اعتزاله كرة القدم. كانت تلك لحظة صادمة لمُحبيه الذين تابعوا مسيرته لفترة طويلة.
كتب سعد على صفحته الشخصية في “فيسبوك”: “كنت واعيًا أن تلك اللحظة ستأتي يومًا ما، وكل شيء له بداية ونهاية. لكن، بصراحة، لم أتوقع أن يكون وداع اللعبة التي وهبتني حياتي بهذه الصعوبة”.
واستطرد قائلًا: “كرة القدم بالنسبة لي كانت أكثر من مجرد شغل أو وسيلة لتحقيق أحلامي. كانت جزءًا من حياتي. على الملعب اكتسبت مفهوم المسؤولية، ومن خلال تلك التجربة تعلمت قيمة العمل الجاد والإصرار. في رحلتي، وجد الحب الحقيقي من جماهير منحتني أجمل ما في الوجود… حب الناس”.
وأكمل حديثه بالتأكيد على أهمية كل لحظة عاشها داخل الملعب: “اليوم، أعلق حذائي، وأستحضر في ذهني فخر وامتنان لكل قميص ارتديته بكل إخلاص، ولكل مدرب وزميل كان جزءًا من هذه الرحلة التي سأظل أعتز بها طوال حياتي”.
ذهب ليعرب عن شكره العميق لأسرته التي كانت دائمًا السند الحقيقي له، وللجماهير التي دعمت مسيرته، مؤكدًا أنه لم يكن لينجح بدونهم. كما أفاد أنه ممتن لكل مدرب زوده بالمعرفة، ولكل زميل دفعه للتطور، وكل إدارة عمل معها باحترام. أضاف أنه محظوظ بوجود أشخاص لم يكن ليحقق النجاح دونهم.
وتابع سعد بالإشادة بناديه الكبير “الأهلي”، الذي عّبر عنه بأنه “قلعة المجد”. “هذا النادي هو الذي صنع مني اسمًا، ومنحني فرصًا لا تُقَدَّر بثمن. ارتديت قميصه لمدة أربعة عشر عامًا، حققت خلالها 26 بطولة، وكل تفاصيلها ما زالت عالقة في ذهني”.
وأعطى الشكر أيضًا لنادي “سيراميكا كليوباترا”، واصفًا إياه بالمكانة التي تستحقها بفضل العمل الجاد والطموح. كانت له تجربة الفوز ببطولتي كأس الرابطة في موسمين والمساهمة في تحقيق المركز الرابع في الدوري، الذي يعد إنجازًا كبيرًا للنادي.
كما أشار إلى مدى اعتزازه بتمثيل منتخب بلاده في مختلف البطولات، مؤكدًا أن تمثيل مصر كان الشرف الأكبر في مسيرته التي بدأت منذ الناشئين وحتى المشاركة في مونديال روسيا 2018.
في النهاية، أنهى سعد بتأكيد أن مسيرته كرياضي قد انتهت، لكن حبه لكرة القدم سيبقى موجودًا. ترك الملاعب بقلوب مليئة بالذكريات، ملمحًا إلى أنه يأمل أن يكون قد أثر في قلب كل من دعم رحلته. وفي لحظة تأمل، قال: “إن أكون قد أسعدت الكثيرين فهذا فضل من الله. وإن أخطأت في أي شيء، فلي عذر، لأني كنت دائمًا أسعى لإخلاص في عملي”.
وأختتم حديثه بالقول: “إلى اللقاء كلاعب، وليس وداعًا لكرة القدم. أطلقت العنان لذكرياتي الجميلة، وأتطلع نحو صفحة جديدة وتحديات جديدة مستعدًا للحفاظ على نفس الشغف والرغبة في النجاح. أسأل الله التوفيق في القادم، وأتمنى أن تبقى محبتكم تزين العنوان الأهم في فصول حياتي”.