طائرات الوقود في مطار بن جوريون تشعل أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل
ألغت الولايات المتحدة خطط إجلاء طائرات التزود بالوقود من مطار بن غوريون في إسرائيل. يبدو أن هذه الخطوة تعكس اهتمامها المتزايد بإعادة النظر في سياستها تجاه إيران، وقد تُشير إلى استعدادها للانخراط في حرب شاملة.
ومؤخراً، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، أن واشنطن أوقفت تلك الخطط تماماً. بينما، إذا نظرنا إلى ما قد يترتب على ذلك، فإن هيئة المطارات الإسرائيلية حذرت من أن هذا قد يؤدي إلى إلغاء حوالي 50 ألف تذكرة طيران خلال شهر يوليو الجاري، إذا استمر الوضع دون حلول.
في نفس السياق، أصدرت الهيئة أمراً مؤقتاً يمنع طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأميركي من الهبوط في المطار. تقديرات تشير إلى أن هذا الإجراء جاء مباشرة من مكتب وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، مما يعكس ربما توتر العلاقة بين الجانبين في هذا الصدد.
ثم تأتي تحذيرات أخرى من هيئة المطارات، حيث أكدت أن بقاء هذه الطائرات دون إجلاء قد يمثل تهديداً لحركة الطيران المدني. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فالشركات ستكون مضطرة لإلغاء العديد من الحجوزات نتيجة قيود القدرة الاستيعابية للمطار.
لكن، الأمر المثير للاهتمام هو أنه بالرغم من التعليمات التي صدرت من الوزيرة، هبطت طائرة أميركية لتزويد الوقود في مطار بن غوريون بالفعل يوم الثلاثاء. هذا يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل الأطراف المعنية مع هذا الالتباس.
الأسبوع الماضي، بدأت الولايات المتحدة في استخدام المنشآت الإسرائيلية لتزويد طائراتها بالوقود، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بينها وبين إيران. القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أعلنت يوم الثلاثاء عن تنفيذ غارات جوية استمرت حوالي خمس ساعات، ووجهت ضربات لمواقع إيرانية متفرقة في البلاد.
في بيانها، أكدت القيادة أن هذه الضربات كانت تهدف إلى تعطيل قدرة إيران على مهاجمة السفن المدنية في مضيق هرمز، وهو موقع استراتيجي يمسك بخناق حركة الملاحة الدولية. لكن، قد يبقى السؤال مفتوحاً: إلى أين ستأخذنا هذه التطورات؟