رئيس الوزراء يستعرض إنجازات منظومة الشكاوى الحكومية في يونيو الماضي
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نتائج جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال شهر يونيو الماضي، وذلك من خلال تقرير مفصل قدمه الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء. هذا التقرير أظهر كيف أن المنظومة تتفاعل مع شكاوى المواطنين بشكل أكثر فاعلية.
قدر رئيس الوزراء عبر تقريره أهمية تعزيز قنوات التواصل بين الحكومة والمواطنين. كيف يمكننا التأكد من وصول الشكاوى والطلبات بشكل سريع؟ هنا يأتي دور الشكاوى الحكومية الموحدة، التي تمثل حلقة وصل بين المواطنين والسلطات، حيث أشار الدكتور مدبولي إلى ضرورة تكثيف الجهود لتنظيم هذه العملية بشكل أفضل.
على صعيد الأرقام، ذكر الدكتور الرفاعي أن المنظومة تلقت حوالي 217 ألف شكوى وطلب واستفسار في يونيو. عقب مراجعتها، تم توجيه نحو 180 ألف منها إلى الجهات المختصة، وهو ما يشكل 83%. على الرغم من أن نسبة الشكاوى المحفوظة وصلت إلى 16.5%، مما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم المقارنة أو الفحص لبعض الشكاوى.
وفيما يتعلق بالتوزيع، كانت الوزارات هي الأبرز في استقبال الشكاوى، حيث استحوذت على حوالي 64% من إجمالي الطلبات. من بين هذه الوزارات، تواصلت وزارات مثل الداخلية والصحة والتربية والتعليم مع 89% من الشكاوى. يصح القول إن هذه الوزارات حققت إنجازات ملحوظة، لكن من المهم أيضًا البحث عن العوائق التي قد تقف أمام استجابة أسرع.
أما على مستوى المحافظات، فقد استحوذت على 20% من الشكاوى، مع تعامل 9 محافظات مع 76% منها. لكن من الملفت أن أداء عدد من المحافظات مثل بورسعيد وأسوان كان ملحوظًا في معالجة القضايا بسرعة، وهو تجسيد فعلي لنجاح التنسيق بين الحكومة المحلية والمركزية.
فيما يتعلق بالهيئات والجامعات، أظهر التقرير أن هذه الجهات تعاملت مع 16% من الشكاوى. هنا يأتي السؤال: كيف يمكننا تعزيز دور هذه المؤسسات في معالجة القضايا بشكل أكثر استقلالية؟ الواضح أن بعض الجامعات مثل المنصورة وأسيوط كانت سريعة في الاستجابة، لكن هناك حاجة لمزيد من الانفتاح على الشكاوى.
البنك المركزي لم يتأخر عن دوره أيضًا، حيث قام بالإشراف على توجيه الشكاوى إلى البنوك لإنهاء المعالجة بشكل فعال. السؤال الذي يستحق التفكير هو: هل كانت هذه الخطوات كافية؟ وما تأثير التأخير في الرد على المواطنين المثقلين بالهموم المالية؟
لا نسطيع أن ننكر أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والتجارة وقطاع التعليم. فكثير من المواطنين عبروا عن شكاواهم المتعلقة بالقطاع الصحي، وهذا يدل على أن هذه القضية ذات أولوية. فهل هذا يعني أننا بحاجة لمزيد من التعليم والوعي حول كيفية تقديم الشكاوى؟
بصراحة، اللجوء للشكاوى هو جزء من حاجة المواطنين للشعور بأن صوتهم يُسمع. الهيئة التي تتعامل مع 11,1 ألف شكوى لديها الكثير من العمل، لكن تحسين الخدمات العامة هو الجهد المشترك بين الحكومة والمواطنين.
في النهاية، أكد الدكتور الرفاعي أهمية استمرار الحوار والتواصل الفعال. هناك حاجة لتحسين زمن الاستجابة لطلبات المواطنين، وهذا يأتي فقط من خلال التعاون الفعال بين المؤسسات الحكومية. نحن بحاجة لكسر الحواجز بين المواطن والإدارة لضمان تحسين الخدمات بشكل أكبر.