مدرب سويسرا يشيد بدور تقنية الفيديو في تحكيم مباراة مصر والأرجنتين لتحقيق العدالة
مراد ياكين، مدرب المنتخب السويسري، أشار إلى أن فريقه أظهر صبراً واستفاد من التبديلات المدروسة في اللحظات المناسبة، مما ساعدهم على التغلب بصعوبة على كولومبيا بركلات الترجيح يوم الثلاثاء، والتأهل لدور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم.
قد تبدو ركلات الترجيح متوترة في كثير من الأحيان، لكن الأمور انقلبت لصالح سويسرا عندما تصدى حارس المرمى غريغور كوبيل لركلة كوتشو هيرنانديز، بينما ارتدت تسديدة دافينسون سانشيز من العارضة. وهذا غير متوقع، أليس كذلك؟
البديل روبن فارغاس كان له دور حاسم، حيث سجل الركلة التي منحت سويسرا الفوز 4-3 بعد مباراة انتهت بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي والإضافي. وفي الحقيقة، بدل الصدمة بقياده فريقه إلى بر الأمان في هذا التحدي الصعب.
يمكن القول بأن تأثير التبديلات كان كبيراً، خصوصاً مع دخول المهاجم سيدريك إيتن وزكي عمدوني في وقت حرج قبل انطلاق النهاية. فجأة، ظهر حيوية جديدة في خط الهجوم السويسري بعد الدقيقة 87، وأصبح الأمر مشوقاً للغاية، كما لو كنت تتابع فيلم أكشن.
ياكين وصف الربع ساعة الأخيرة من المباراة بأنها كانت صعبة، لكنه أشاد بعقلية اللاعبين وصمودهم. وقال: «كل شيء كان صعبًا في البداية، لكننا أظهرنا مرونة. دفعنا بلاعبين مناسبين في اللحظات الصحيحة». هذا النوع من التفكير الاستراتيجي يجعل من المدربين عادة عقول رائعة في عالم كرة القدم.
بخصوص فارغاس، الذي دخل الملعب في الوقت المحتسب بدل الضائع، يبدو أنه لم يتردد لحظة واحدة عندما جاء دوره. برهانه على الثبات في الضغط، ساهم في تأهل فريقه لدور الثمانية لكأس العالم لأول مرة منذ عام 1954. زميله، عمدوني، قام بتسديد ركلة أخرى قبل فارغاس بهدوء، مما جعل الأمور أقل توتراً في تلك اللحظة.
ياكين شعر بسعادة غامرة وقال: «كان من المدهش أن أرى فارغاس يسدد بهذه القوة، شعرت بارتياح كبير. هذه لحظة تاريخية». لا يمكن التقليل من أهمية هذا الإنجاز، لكن دائماً هناك شعور بأن الرحلة لم تنته بعد، لذا على الفريق أن يكون مستعدًا لما هو قادم.
وقبل المباراة، واجه ياكين تحديات إضافية بعد استبعاد لاعب الوسط جوهان مانزامبي بسبب الإصابة. هذا لم يكن بالأمر السهل، لكن البديل أردون ياشاري قام بدوره على أكمل وجه. كان هذا دليلاً على مرونة الفريق. ياكين ذكر: «كل قرار صغير كان له دوره، وكان غياب جوهان مفاجأة صعبة، لكننا تعاملنا معها كفريق بنجاح». التدريبات والمشاركة كلها تصب في بوتقة واحدة من العزيمة.
عندما سُئل عن التحكيم في المباراة السابقة ضد مصر، اعتقد ياكين أن التحكيم يبدو عادلاً في الوقت الراهن، مشيداً بتدفق الأمور بفضل التكنولوجيا. يذكر أن المنتخب الأرجنتيني مشهور بأسلوب لعبه القوي، لذلك قد تكون المباراة القادمة تحدياً كبيراً. إذا لم تواكب حماستهم وروحهم، سيكون الأمر صعباً للغاية.
في ختام المؤتمر، أكد أن المشاكل يجب أن تُحل أثناء اللعب وليس بعده. يُشير إلى أن الشتائم بعد المباراة لا جدوى منها، لذا يجب أن نبقي تركيزنا على الأداء خلال التسعين دقيقة. هذا يشجع على التفكير الإيجابي.
المباراة القادمة ستكون ضد الأرجنتين، حيث حققوا عودة رائعة بفوزهم على مصر (3 – 2) يوم الثلاثاء. ستكون المواجهة مشوقة، فلا داعي للحديث عن الأرقام في مثل هذه المباريات، بل عن الأداء والشغف.