وزير البترول يؤكد: سداد المستحقات يعزز الثقة في الاستثمار ويعيد نمو إنتاج البترول الخام
تحدث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن أهمية إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار، مشيرًا إلى أنه كان في مقدمة أولويات الوزارة. الخطوة هذه تعتبر محورية لاستعادة ثقة المستثمرين وجذب استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأشار الوزير إلى أنهم حققوا نجاحًا ملحوظًا في تقليص المستحقات خلال العامين الماضيين حتى الوصول إلى صفر، وهذا تزامن مع مجموعة من الإجراءات التحفيزية. هذه الجهود كانت لها دور في إعادة إنتاج مصر من النفط الخام إلى المسار الصحيح، خاصةً من حقول برية تمكنت من استعادة نشاطها في زمن قياسي، بعد فترة من التراجع شهدها القطاع منذ عام 2021 بسبب تزايد المستحقات، التي كانت تتجاوز 6 مليارات دولار قبل عامين.
جاء ذلك خلال ترؤس الوزير لاجتماع الهيئة المصرية العامة للبترول عبر الفيديو، حيث كان بمشاركة عدد من الوزراء. كان من بينهم الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
ناصر الوزير خطط العمل المتواصلة التي تُنفذ بالتعاون مع شركاء الاستثمار في مجال دعم إنتاج الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن الغالبية الكبرى من إنتاج الغاز المصري تأتي من المياه العميقة في البحر المتوسط. هذه المواقع تتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيات متقدمة، بالإضافة إلى وقت أطول لأعمال الاستكشاف والحفر وإعداد الآبار للإنتاج.
فتحقيق كشف دينيس، الذي يعتبر من أبرز الاكتشافات الجديدة، تقدر احتياطياته بحوالي 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، يُعتبر مثالًا رائعًا على الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها مصر. هذا الاكتشاف يُظهر كيف أن وجود بيئة استثمارية مشجعة، وسداد المستحقات، وتقديم الحوافز المناسبة، كلها عوامل رئيسية لإطلاق المزيد من الاكتشافات.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح الوزير أن الخطة الخمسية لقطاع البترول تسعى لمضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030، من خلال تطبيق أحدث التقنيات مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، إلى جانب تحديث نظم التعاقد.
عند الحديث عن تأمين الطاقة، لفت الوزير إلى أن صيف 2025 سيشهد نجاحًا في تلبية احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، لمواجهة الأحمال التاريخية التي وصلت إلى 40.5 ألف ميجاوات. وهذا بفضل التنسيق بين وزارتي البترول والكهرباء والطاقة المتجددة، مع التأكيد على استمرار الجهود لضمان استقرار الإمدادات خلال الصيف الحالي.
ودعا الوزير لتقدير الجهود المشتركة بين وزراء الكهرباء والمالية والتنمية المحلية والبيئة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة. هذه الجهود التعاونية كانت وراء العديد من النجاحيات في سداد مستحقات الشركاء واستعادة ثقة المستثمرين، وكذلك تعزيز أمن الطاقة.
أثناء الاجتماع، استعرض المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، مع المحاسبة أمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي، المواضيع المدرجة في جدول الأعمال والإجراءات المطلوبة لتحسين أداء الهيئة.
وأكد الوزير على الدور المحوري للهيئة المصرية العامة للبترول في تحقيق الهدف الاستراتيجي للقطاع، وهو تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية. ذلك يتحقق عبر زيادة الإنتاج، وتعظيم الاكتشافات، مع تحسين كفاءة معامل التكرير. ووجه شكره لقيادات الهيئة والعاملين لديها على جهودهم المتواصلة في دعم الإنتاج وتلبية الاحتياجات.