الحكم ليتيكسير يثير الجدل بين حماية فينيسيوس ومعاقبة حسام حسن في لقطة اليوم
في ملعب أتلانتا، حدثت واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في كأس العالم 2026. القضية لم تكن تقنية أو متعلقة بتسجيل الأهداف، بل كانت مواجهة مباشرة بين مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، والحكم الفرنسي فرانسواه ليتيكسير، ومعنى هذا الموقف يخفي أبعادًا قانونية وإنسانية عميقة.
هذه الواقعة التي تصدرت العناوين في معظم وسائل الإعلام العالمية، أعادت فتح النقاش حول معايير التحكيم المزدوجة والتطبيق العملي لبروتوكولات فيفا.
بروتوكول الـ”X”
في اللحظات الأخيرة من مباراة الـ 16 المثيرة بين مصر والأرجنتين (3-2)، ومع تصاعد حدة التوتر بعد الهدف القاتل الذي سجله إنزو فيرنانديز، أتجه حسام حسن نحو الحكم، رافعًا معصميه فوق رأسه على شكل “X”.
والحقيقة أن هذه الحركة ليست مجرد تعبير عن الغضب، بل هي إشارة رسمية تم اعتمادها من قبل فيفا في 2024، تمنح اللاعبين والمدربين حق التنبيه الفوري لطاقم التحكيم عن أي سلوك أو هتافات عنصرية في الملعب، بهدف تفعيل آلية توقف المباراة.
لكن الغريب أنه بالرغم من إلزام البروتوكول الحكم بإيقاف اللعب للتحقيق في الأمر، إلا أن ليتيكسير فاجأ الجميع بإشهار البطاقة الصفراء في وجه المدرب المصري.
من حماية فينيسيوس إلى معاقبة حسن
هنا تأتي المفارقة الكبرى، وهي هوية الحكم الفرنسي نفسه، الذي أدار مباراة ريال مدريد ضد بنفيكا المعروفة في دوري أبطال أوروبا. في تلك المباراة، عندما أبلغ فينيسيوس جونيور عن توجيه عبارة عنصرية له من قبل لاعب بنفيكا، كان ليتيكسير هو من بادر بتطبيق نفس إشارة الـ “X” ووقف المباراة وفقًا لبروتوكول مكافحة التمييز.
لكن في كأس العالم، اعتبر ليتيكسير إشارة حسام حسن بمثابة “اعتراض تكتيكي” على قراراته، متجاهلاً الجانب القانوني لتلك الإشارة ومتفاداًا تطبيق البروتوكول المخصص للسلوك العنصري.
هذا التباين الواضح في القرارات أثار الكثير من الانتقادات، حيث ظن حسام حسن أن طاقم التحكيم ينحاز تمامًا لصالح حامل اللقب، محاولاً حماية النجوم الكبار لضمان بقائهم في البطولة، مؤكدًا في مؤتمره الصحفي: “لقد تعرضنا لظلم فاضح، ولم نر أي احترام أو لعب نزيه”.