ماركا تمتدح إمام عاشور: الأمير الغير متوج يقود طموحات مصر في كأس العالم 2026
تناولت صحيفة “ماركا” الإسبانية تألق إمام عاشور، لاعب منتخب مصر، في بطولة كأس العالم 2026 التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يبدو أن عشور أصبح واحداً من اللاعبين الأساسيين الذين تعتمد عليهم الفراعنة في مسيرتهم في المونديال، وهذا أمر مثير للاهتمام حقاً.
الصحيفة نشرت تقريرًا جاء فيه عنوان مثير: “الأمير غير المتوج الذي يقود أحلام الفراعنة في المونديال”. فيه، تم تسليط الضوء على الدور اللافت لعاشور، إذ أسهم بشكل كبير في تأهل المنتخب إلى دور الـ16 بتسجيله هدفين؛ الأول كان في مواجهة بلجيكا، والثاني ضد أستراليا، وهذا يعتبر إنجازًا ليس بسيطًا.
وأشار تقرير “ماركا” إلى أن منتخب مصر لم يعتمد فقط على تألق محمد صلاح، بل كان هناك مجموعة من اللاعبين الذين قدموا أداءً متميزًا، وبالطبع كان في مقدمتهم إمام عاشور، الذي وصفته الصحيفة بـ “الأمير غير المتوج” في ظل قيادته طموحات الفريق.
إذا نظرنا إلى مسيرة إمام، نجد أنه بدأ مسيرته في غزل المحلة ثم انتقل إلى حرس الحدود، وأخيرًا قاد قميص الزمالك، حيث حقق معهم لقبين في الدوري المصري ولقبين في كأس مصر، بالإضافة إلى بطولة السوبر المصري في 2020. لاحقًا، انطلق في تجربة احترافية مع فريق ميتلاند الدنماركي في يناير 2023.
وذكرت الصحيفة تصريحات ألبرت كابيلاس، المدير الفني السابق لميتلاند، حيث عبّر عن قلقه بشأن إمام حينما غادر، وذلك بسبب حاجته للمساعدة في بلد جديد وثقافة مختلفة. كابيلاس كان واضحًا بأنه رأى في عينيه الدافع الكبير للنجاح، وهذا شيء نادر جدًا.
وعندما عاد إمام إلى الدوري المصري، كانت عودته إلى الأهلي بمثابة بداية فترة جديدة مليئة بالنجاحات؛ إذ حصد مع الفريق دوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى عدة ألقاب أخرى. كما تصدر قائمة هدافي الدوري في موسم 2024-2025، وهذا يبرز تطوره كمهاجم.
لكن لم تخلُ مسيرته من الصعوبات. ذكرت الصحيفة بعض الأزمات التي مرّ بها، مثل استبعاده من المنتخب بسبب اتهامه بادعاء الإصابة، وأيضًا تعرضه لإصابة قوية في كسر الترقوة خلال المباراة الافتتاحية أمام إنتر ميامي في كأس العالم للأندية. تلك اللحظات كانت تحديًا كبيرًا.
ومع انتهاء العقوبة قبل كأس الأمم الإفريقية، عاد إمام بقوة واحتل مركزًا أساسيًا في التشكيل، حيث ساهم بشكل ملحوظ في وصول المنتخب إلى نصف النهائي بفضل تمريرتين حاسمتين ضد كوت ديفوار.
أثبت إمام عاشور أنه جزء أساسي من أسلوب لعب المنتخب، حيث يساهم في تنشيط أداء زملائه مثل محمد صلاح وعمر مرموش. لقد أصبح لاعباً محوريًا، وخصوصًا في تلك الأوقات الحرجة حيث يتمتع برؤية ممتازة في بناء الهجمات. كما أشارت الإحصاءات إلى تفوقه في عدة جوانب من اللعبة.
ومما يزيد من قيمة اللاعب، هو قدرته على اللعب تحت الضغط، حيث أظهر أرقامًا قوية مثل الأكثر حركة لاستلام الكرة، والتمريرات الناجحة. وهذا يثبت أنه لاعب شامل يمكنه تقديم الكثير في كل من الجوانب الدفاعية والهجومية.
بل ونجح في تسجيل هدفين رائعين، مما يجعله أول لاعب مصري يسجل في الأدوار الإقصائية منذ 92 عامًا. يبدو أن إمام يكتب تاريخًا جديدًا لنفسه وللمنتخب.
وفي الختام، أكدت “ماركا” على أن فوز محمد صلاح بجائزة رجل المباراة لا ينقص من أهمية دور إمام عاشور، إذ كان من الصعب على المنتخب النهوض بعد الدور الأول بدون تأثيره الواضح. يمكن القول إن إمام لديه الكثير ليقدمه في المستقبل مع الفراعنة.