اعتماد خارطة طريق جديدة لتأسيس إدارة مركزية للموارد المائية من قبل وزير الري

منذ 2 شهور
اعتماد خارطة طريق جديدة لتأسيس إدارة مركزية للموارد المائية من قبل وزير الري

اجتمع الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع فريق من المختصين في الوزارة، حيث تم اعتماد الخطط النهائية لبدء تفعيل “الإدارة المركزية للموارد المائية غير التقليدية”. هذه الإدارة تُعتبر أداة أساسية لتعزيز الاستفادة من مصادر المياه الموجودة وتمدنا بخطوط عريضة لدعم “الجيل الثاني من منظومة المياه المصرية 2.0”.

وذكر الدكتور سويلم أن إطلاق هذه الإدارة يمثل تحولًا مهمًا، حيث أتت استجابةً لقرار لجنة السياسات، ويعكس انفتاحًا واضحًا نحو تنظيم ملف المياه غير التقليدية ودمجها في الحسابات المائية الوطنية. هذا سيساعد في إيجاد حلول فعالة لمشاكل معالجة وتحلية المياه في إطار المنظومة الجديدة.

ومن المهام التي ستقوم بها هذه الإدارة، إعداد دراسات وخطط لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، بالإضافة إلى توسيع استخدام تقنيات تحلية المياه، سواءً تلك القريبة من الملوحة أو مياه البحر لأهداف زراعية. أيضًا، ستركز الإدارة على تطوير الأنظمة لجمع مياه الأمطار والاستفادة من المياه الرمادية، مع ضمان الالتزام بالمعايير البيئية والتقنية المطلوبة للحفاظ على الجودة والكفاءة.

خلال الاجتماع، تم استعراض مذكرة مفاهيمية وخارطة طريق لبدء عمل الإدارة، ونُظمت هذه الوثائق بناءً على تجارب دولية متقدمة في معالجة وتحلية المياه مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعين الهيدروليكي والبيئي في مصر، لضمان التنسيق الفعّال بين جميع قطاعات الوزارة. كانت هناك أيضًا محاولات لتفادي أي تداخل في الاختصاصات.

عُرضت أيضًا نتائج فريق العمل الذي شكله القرار الوزاري لمراجعة هيكل الإدارة ومهامها، حيث استغرقت هذه العملية 36 يومًا مع خمس اجتماعات، وشارك فيها 15 عضوًا من جهات مختلفة، بما في ذلك أكاديميون ومختصون من جامعة عين شمس ومدينة زويل والجامعة الأمريكية. هذه النقاشات أثرت بشكل حقيقي في تطوير المفاهيم المؤسسية.

التصور المقترح يتضمن ثلاث إدارات رئيسية: واحدة للتخطيط الفني والدراسات، أخرى تُعنى بتطوير وتنفيذ المشاريع، وثالثة تُركز على ضمان جودة المشروعات وكفاءة الأداء. بالإضافة إلى إدارة تُعنى بالتنسيق الفني والعلاقات المؤسسية، لدعم الحوكمة والتعاون الفعّال.

وفي نهاية الاجتماع، شدد الدكتور سويلم على ضرورة بدء الإجراءات التنفيذية بسرعة وبالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يتضمن توفير التسهيلات التكنولوجية والدعم الفني. هذا التزام مستمر لتعزيز قدرة الوزارة على الحفاظ على الموارد المائية وتفعيل الاستفادة منها بشكل أفضل.

هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة نحو إدارة شاملة واستباقية للموارد المائية، مما يعزز من الأمن المائي ويعتمد بشكل أكبر على الموارد غير التقليدية، كجزء من الاستراتيجيات لمواجهة التحديات المائية وتحقيق التنمية المستدامة.


شارك