أبو العينين يؤكد أن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية هي الحل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة
محمد أبو العينين، النائب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أوضح أن المنطقة والعالم في مرحلة حساسة، تحتاج لتعزيز الشراكة بين دول المتوسط. من الضروري أن ننتقل من مجرد فكرة الجوار الجغرافي إلى مفهوم المصير المشترك، وهذا يعني العمل معاً على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
في الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية، التي عُقدت بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، رحب أبو العينين بالمشاركين، قائلاً إن العاصمة تعكس رؤية مصر الحديثة والتوجه نحو الجمهورية الجديدة. وما يحدث هنا من نهضة شاملة جزء من هذه الرؤية.
ما نشهده اليوم من تحولات سياسية واقتصادية وأمنية فريدة، بالطبع، كجزء من ثورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يتطلب من دول المتوسط بناء شراكة استراتيجية حقيقية. فالأمن وازدهار الدول مرتبطان دائماً باستقرار المحيط الإقليمي، وهذا مفهوم لا يمكن تجاهله.
ثم تناول أبو العينين القضية الفلسطينية التي تبقى المركزية في الشرق الأوسط. الأمر يتطلب منا أن نسأل: هل المجتمع الدولي يلتزم فعلاً بمبادئ القانون الدولي وبحقوق الشعوب؟ فرض الأمر الواقع بالقوة لم يؤدِ إلا إلى توسيع دائرة العنف وزيادة التوتر. لذا، الحل الوحيد يكمن في حل الدولتين، بحسب قرارات الشرعية الدولية، بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. يعد ذلك الطريق لتحقيق سلام حقيقي وعادل.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، أكد هذه الأوضاع تناقض صارخ للقانون الدولي. حماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن هو التزام أخلاقي وقانوني، وليس خياراً يمكن تجاهله. بالإضافة إلى ذلك، أشاد بالدور المصري في جهود الوساطة لإنهاء الحرب، حيث أن مصر لعبت دوراً كجهة محورية في تقديم المساعدات للجرحى.
مع ذلك، لا تزال هناك تحديات جمة، فاستمرار الانتهاكات وعدم تنفيذ وقف الحرب يؤثران سلباً على جهود الإعمار. التوسع في الاستيطان والممارسات الأحادية تزيد من تعقيد الأمور، مما يهدد فرص السلام.
أكد أبو العينين أن السلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقات؛ بل يتطلب احترامها وتنفيذها. من المهم أن يضمن المجتمع الدولي تنفيذ الالتزامات، وتأمين مرور المساعدات، وبدء الإعمار في غزة، ويراعي أيضاً ضرورة إنهاء الاحتلال.
كما تطرق إلى التوترات الإقليمية المتزايدة، حيث أظهرت الصراعات الأخيرة أن الأمن لا يمكن أن يكون انتقائياً. آثار الحروب تتجاوز حدودها، تؤثر على الاقتصاد العالمي وطريقة تأمين الطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد. لذلك، السلام والأمن لا يتحققان بالقوة، بل من خلال احترام القانون الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، الذي يظل الإطار الأساسي لحماية السلم والأمن.