عودة إنجلترا إلى أزتيكا بعد 40 سنة من كابوس هدف دييغو مارادونا الأسطوري
منتخب إنجلترا يعود مرةً أخرى إلى ملعب “أزتيكا” في مكسيكو سيتي، ليواجه منتخب المكسيك في ثمن نهائي كأس العالم، لكن معهم ذكريات مؤلمة جداً، لو صح التعبير. الحقيقة أن إنجلترا لعبت هناك 8 مباريات خلال نسخ كأس العالم عامي 1970 و1986، مع مباراتين حاسمتين في ملعب “أزتيكا” قبل أربعين سنة.
تحديداً في 1986، حقق “الأسود الثلاثة” انتصاراً مقنعاً على باراغواي بنتيجة 3-0 في ثمن النهائي، لكن ما تبقى في الأذهان هو تلك المباراة الشهيرة ضد الأرجنتين في ربع النهائي. الأرجنتين فازت بالمباراة 2-1، والتي تُعتبر واحدة من أشهر المباريات في تاريخ كأس العالم، نظرًا لأن الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، قدم فيها لحظتين لا تنسيان؛ أحدهما هدف “يد الرب”، الذي ما زال الإنجليز يتحسرون عليه حتى اليوم، والآخر هدف “هدف القرن”.
ما حدث هو أن مارادونا سجل الهدف الأول برأسه، لكن كان هناك لمسة يد واضحة. الأمور كانت معقدة، فقد خدع مارادونا الحكم التونسي علي بن ناصر. وبمجرد مرور دقائق على هذا الهدف، انطلق مارادونا من وسط الملعب، حيث راوغ العديد من اللاعبين الإنجليز، وتجاوز الحارس بيتر شيلتون، ليحقق هدفا آخر ويصعد بفريقه إلى نصف النهائي.
سئل النجم الأسطوري لاحقاً عن حقيقة ذلك الهدف، إن كان برأسه أو يديه، فرد قائلاً: “قليلاً برأس مارادونا وقليلاً بيد الله”، ما جعل الأمر يظهر وكأنه نكتة. لكن السياق كان أكثر تعقيدًا، فالمباراة جرت في خضم ذكريات سياسية ثقيلة، إذ كانت ذكرى حرب الفوكلاند بين الأرجنتين وإنجلترا قبل أربع سنوات فقط لا تزال في أذهان الجميع، مما أعطى اللقاء طابعًا أكثر سخونة داخل الملعب وخارجه.
مدرب إنجلترا، توماس توخيل، أكد أن مباراة الليلة ليست عن الانتقام. هو أشار إلى أن الجميع يتذكر تلك المباراة الأسطورية. ورغم أن جرح تلك الخسارة لا يزال يؤلمهم، إلا أنهم يسعون لكتابة فصول جديدة في تاريخهم، بعيداً عن تلك الذكريات القديمة.