الأسهم الأوروبية تحقق إغلاقًا قياسيًا بفضل توقعات خفض الفائدة في الولايات المتحدة
شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا في تداولات يوم الخميس، وحققت أعلى مستوى إغلاق في تاريخها. كان السبب وراء هذا الصعود هو بيانات أمريكية جديدة أظهرت تراجعًا في نمو الوظائف لشهر يونيو، مما ساهم في تعزيز توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوف يتجنب تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.
تفاصيل السوق الأوروبية
صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.4%، باختتام الجلسة عند مستوى قياسي لم يشهده من قبل. البيانات من سوق العمل الأمريكي أظهرت أن النمو لم يكن كما هو متوقع، بالإضافة إلى مراجعة سلبية للبيانات الخاصة بالشهرين الأخيرين، وهذا يظهر تراجعًا في وتسارع التوظيف.
التطورات هذه كانت لها تداعيات كبيرة، حيث انخفضت رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية. فاحتمالية الزيادة تراجعت إلى حوالي 60% بعد أن كانت 75% قبل صدور تقرير الوظائف، وذلك بحسب بيانات العقود الآجلة لأسعار الفائدة.
آراء الخبراء
ليندسي جيمس، استراتيجي الاستثمار في “كويلتر”، تشير إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي دفعت الاحتياطي الفيدرالي لاتباع نهج تشديد في الأسابيع الماضية. لكن مع تراجع الضغوط التضخمية واستمرار حالة عدم اليقين حول السياسات الحكومية، يبدو أن الحاجة لزيادات في أسعار الفائدة قد تنخفض.
أداء القطاعات المختلفة
على صعيد القطاعات، تصدر قطاع الرعاية الصحية المكاسب بزيادة 3.3%، وذلك بفضل الارتفاع الكبير لسهم باير بنسبة 8.9%، بعد إعلانها عن إعادة هيكلة أعمال مبيد الأعشاب “راوند أب” في الولايات المتحدة إثر تحقيق تقدم قانوني مهم أدى إلى وقف عدد كبير من الدعاوى القضائية المتعلقة بالمنتج.
في نفس السياق، ارتفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 2%، وقطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 2.2%. أيضًا، سجل مؤشر الطيران والدفاع الأوروبي ارتفاعًا قدره 3.1%.
القطاعات الخاسرة
لكن في المقابل، كان قطاع التكنولوجيا هو الوحيد الذي شهد تراجعًا، حيث انخفض بنسبة 2.1% تحت الضغط المتواصل على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، تراجع سهم سويتيك بنسبة 4.2%، وهبط سهم أيكسترون بنحو 10%، وكانا من بين أكبر الخاسرين على مؤشر ستوكس 600. هذا التراجع جاء بعد موجة بيع حادة طالت أسهم الذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية ووول ستريت خلال الجلسة السابقة.
استنتاجات المحللين
دانيال كوتسوورث، المحلل في “إيه جيه بيل”، أشار إلى أن الأسواق باتت تتساءل عما إذا كانت التقييمات الحالية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس فعلاً جميع الأخبار الإيجابية المتعلقة بزيادة الإنفاق على هذه التكنولوجيا. بالفعل، الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها تلك الأسهم قد جعلت المستثمرين أكثر حذرًا.