أبو العينين يدعو لتبني مبادرات مبتكرة في الإنتاج والتكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة
صرح النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بأن تنظيم الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه لخدمة البشرية وتحقيق أهداف التنمية يتطلب تعاونًا دوليًا شاملًا. ولكنه أضاف أن هذا التعاون يحتاج أيضًا إلى تمويل حقيقي يدعم المبادرات الدولية الهادفة لمساعدة الدول وتعزيز قدرتها في هذا المجال.
خلال كلمته، التي بثها الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة NNi مصر، أشار أبو العينين إلى أن التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي مش معقدة لدرجة يصعب حلها بشكل فردي. بالتأكيد، التنسيق بين الدول صار ضرورة ملحة. وأكد على أنه “لا قوة إلا بالاتحاد، وما ينفعنا هو التعاون الذي يحافظ على مصالحنا المشتركة ويزيد من فوائد الإمكانات المتاحة”.
عبر رئيس الجمعية البرلمانية عن قناعته بأن التعاون الإقليمي والدولي هو الطريق الأمثل للاستفادة الفعالة من الذكاء الاصطناعي، وفي نفس الوقت ضمان مواجهة المخاطر والتحديات المتعلقة بهذه التكنولوجيا المتسارعة.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون موجهة نحو تنفيذ المبادرات المطروحة، موضحًا أن النجاح يتطلب استمرار التنسيق بين كافة الأطراف. هذه الإرادة السياسية، كما قال، موجودة بالفعل، مما يفتح المجال لتحقيق خطوات عملية تخدم التنمية المستدامة وتعزز الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي في المجتمعات.
وأكد أبو العينين أيضًا على ضرورة تبني مبادرات تدعم الجوانب الإنتاجية والتكنولوجية، نظرًا لأنهما أساس تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. وهناك أمثلة واضحة لذلك مثل المبادرات الناجحة في مجالات مثل الطاقة وتمكين الشباب ودعم المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد يعتمد على الابتكار والإنتاج وتحقيق القدرة التنافسية.
علمًا بأن العالم الآن يواجه صراعاً اقتصاديًا وتكنولوجيًا متزايلاً. لذا، قال أبو العينين: “إذا ما خذلنا أنفسنا في مواكبة هذه التغيرات بسرعة، فسنفقد الكثير، وسيكون مصيرنا بيد من سبقتهم في هذه المجالات”.
وشدد على أهمية توحيد الجهود بين دول الاتحاد من أجل المتوسط لتبادل الخبرات، والدفع بالابتكار، والاستثمار في التكنولوجيا والاقتصاد الإنتاجي، وذلك لتحقيق التنمية وخلق فرص عمل تساعدنا في مواجهة التحديات العالمية.
وفي سياق قريب، سيستضيف مجلس النواب المصري القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط يومي 4 و5 يوليو في العاصمة الإدارية الجديدة. ومن المتوقع أن تشهد القمة مشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات ووفود البرلمان لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة.
اليوم الأول (4 يوليو) سيشهد قمة رؤساء البرلمانات مع اجتماعات اللجان التابعة للجمعية، بينما اليوم الثاني (5 يوليو) سيشهد الجلسة العامة التاسعة عشرة، حيث سيتم اعتماد توصيات اللجان وإقرار البيان الختامي.
تتضمن أجندة الاجتماعات أربعة ملفات رئيسية، تتمثل في دعم الدبلوماسية البرلمانية، وسبل إحلال السلام في الشرق الأوسط، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المتوسط، بالإضافة إلى دعم تمكين الشباب والمرأة للمشاركة بنشاط في اتخاذ القرار والتنمية.