استشارية صحة نفسية توضح أسباب شعور الأمهات بالذنب وكيفية التعامل معه
تحدثت الدكتورة ريهام حسن، استشارية الصحة النفسية، عن مشكلة الاحتراق النفسي التي بتنا نراها في كل مكان تقريبًا هذه الأيام. يبدو أن الكل يعاني، خاصة مع كل الضغوط اليومية المتزايدة. والمثير للاهتمام هو أن الأمهات هن الأكثر تأثرًا بهذا الشعور، فهن يشعرن دائماً بمسؤولية كبيرة ورغبة في تقديم كل ما هو أفضل لأبنائهن.
خلال لقائها في برنامج “أنا وهو وهي”، الذي تقدمه آية شعيب وسارة سامي على قناة NNi مصر، قالت إن شعور الذنب يبدأ تقريباً من لحظة الولادة. الأمهات غالبًا ما يفكرن أنه كان بإمكانهن فعل المزيد لطفلهن. وهذا الإحساس قد يكون طبيعيًا، بل مُحفزًا على التطور، لكنه مقبول فقط طالما أنه لا يتحول إلى عبء نفسي دائم.
ووضحت أن غريزة الأمومة تدفع الأمهات للاعتقاد بأنهن مطالبات بتلبية كل احتياجات أطفالهن، لكن، دعني أقول لك، هذا غير ممكن. الواقع يفرض على الأمهات أن يكن واعيات لموازنتهن بين ما يستطعن تقديمه وقدراتهن. واحتياجات الأطفال تختلف من مرحلة لأخرى، لذا من الضروري فهم هذا الأمر.
كذلك، جددت تأكيدها على أن العديد من النساء يربطن قيمتهن الذاتية بمقدار ما يقدمنه من عطاء أو إنجازات، وهذا مفهوم غير صحيح بالمرة. القيمة الحقيقية للإنسان لا تأتي من وظيفته أو دوره الاجتماعي، بل من إنسانيته وشخصيته المستقلة، وهذا ربما ما يحتاج إلى إدراك أعمق من قبلنا جميعًا.